شرح العقيدة الواسطية - 6
0:01نعم احسن الله اليك. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فقد قال المصنف رحمه الله تعالى فلا ينفون عنه ما وصف في ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه
0:20ولا يلحدون في اسماء الله واياته ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه. لانه سبحانه لا سمي له ولا كفو له ولا ند له ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى فانه اعلم بنفسه وبغيره
0:40اصدق قيلا واحسن حديثا من خلقه ثم رسوله صادقون مصدوقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون. ولهذا قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل. وسلم على المرسلين
1:03لسلامة ما قالوه من نقص والعيب. وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات. فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون فانه الصراط المستقيم صراط الله صراط الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين
1:23الشهداء والصالحين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول المؤلف رحمه الله تعالى لما قدم صحة مذهب السلف الصالح اهل السنة والجماعة منتبعهم باحسان الى يوم الدين
1:49وانهم يؤمنون بما جاء عن الله على مراد الله جل وعلا باركان الايمان كلها على على ضوء ما جاء عنه وعن رسوله عليه الصلاة والسلام وان مما يؤمن مما يجب الايمان به الايمان بما وصف الله به نفسه ويوصف به رسوله عليه الصلاة والسلام من غير
2:14تحريف ولا تعطيل من غير تكييف ولا تمثيل. بل يؤمنون بان الله سبحانه وليس كمثله شيء هو السميع البصير. وهي قد يرد على لسان بعض المؤلفين في العقيدة تبديل التمثيل بالتشبيه
2:32نعم قل من غير تمضي تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل وجاء عن هذا سؤال سؤال سائل يقول ما الفرق بين التمثيل والتشبيه؟ ولما لم يذكر شيخ الاسلام التشبيه
2:48يعني يا شيخ الاسلام اثر ما جاء نفيه في القرآن ليس كمثله شيء فاثر هذه الكلمة لانها وردت في النص وكل ما كان الاستعمال في الاصطلاحات الشرعية مأخوذا من نصوص الكتاب والسنة كان اقوى
3:10وادق وابعد عن الايراد عليه ولذا من قال من غير تكييف ولا تشبيه رد عليه بان التشبيه وجود وجه شبه ولو من وجه بعيد. لادنى مشابهة يقال تشبيه. ادنى مشابهة
3:32يقال تشبيه في مثل قوله عليه الصلاة والسلام انكم ترون القمر ليلة انكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ليس دونها سحاب ليس دونه سحاب لا تظامون في رؤيته
3:49هذا تشبيه هذا تشبيه وهناك وجه شبه وجه الشبه في الرؤية لا في المرء لكنه تشبيه من وجه والتشبيه من وجه لا يعني مطابقة المشبه بالمشبه به من كل وجه
4:09واذا جاء مثل هذا فيما بين الخالق والمخلوق ففيه تشبيه من وجه ولا يعني ان المرء مشابه الراء مشابه للمرء مشابه للمرء ابدا في قوله عليه الصلاة والسلام اذا سجد احدكم فلا يبرك كما يبرك البعير. هل معنى هذا ان الانسان اذا قدم يديه قبل
4:35ركبتيه صار بعير او اشبه البعير في خلقته لا انما في هذا الفعل اشبه البعير فلا يبرك كما يبرك البعير ومعروف ان المراد بالبروك. المقصود انه قد يوجد تشبيه من وجه لا يخل بالمراد
4:54نعم فليس التشبيه ممنوعا من كل وجه بخلاف التمثيل وهذا فيه من الدقة والخفاء ما يحتاج الانتباه الشديد لطالب العلم نعم مشابهة المخلوق للخالق في الوجود مثلا الخالق موجود والمخلوق موجود
5:18هذا وجه شبه بينهم ولكن هل هذا يقتضي التكييف والتمثيل؟ ابدا وجه شبه من بعيد المقصود ان مثل هذا لا يقتضي تشبيه المشبه بالمشبه به من كل وجه انما يشبهه من هذه الحيثية
5:35كون الخالق له وجه والمخلوق له وجه يشبهه في اثبات هذه الصفة. لكن هل هذه الصفة مثل هذه الصفة؟ التمثيل ممنوع نعم يشبهه في اثبات هذه الصفة لكل من الخالق والمخلوق
5:56فاذا كان مشابهة المخلوق للمخلوق في هذه الصفة لا تقتضي المماثلة فلئلا تقتظي المماثلة بين المخالق والمخلوق من باب اولى. فاذا كان الخالق له وجه كما جاءت بذلك النصوص القطرية
6:16والمخلوق له وجه وانواع المخلوقات لها وجوه. الانسان له وجه والحمار له وجه والقرد له وجه. والذئب له وجه وآآ آآ النملة لها وجه والفيل له وجه هل هذه الوجوه تتشابه؟ وجوه المخلوقات تتشابه
6:36هي يشبه بعضها بعضا بان الجميع له وجه لكن مفردات هذه الوجوه لا مماثلة بينها. ولذا اختار الشيخ رحمه الله تعالى نفي التمثيل ولم يختار نفي التشبيه. بل يؤمنون بان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فلا ينفون
6:58فلا ينفون عنه الفاء هذه تفريعية فاذا كانوا يؤمنون بالله على الوجه الشرعي اذا كانوا يؤمنون بالله على الوجه الشرعي فانهم لا ينفون ولا يحرفون ولا يكيفون ولا يمثلون هذا تفريغ
7:19على ما تقدم اذا كان يؤمنون بالله ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه نعم يتفرع على هذا انهم لا ينفون لماذا؟ لان من مقتضى الايمان اثبات ما اثبته الله لنفسه
7:39اذا نفوا عنه ما اثبته لنفسه هل يكونون امنوا به نعم يعني من مقتضى الايمان به الايمان بصفاته واذا امنا بما اثبته لنفسه من صفات هل معنى هذا انهم ينفون؟ هذا تناقظ
7:57من مقتضى الايمان به الايمان بصفاته. الايمان بما ثبت عنه بما اثبته لنفسه. من الاسماء والصفات فاذا نفوا عنه ما وصف به نفسه فانهم حينئذ لم يؤمنوا به الايمان الصحيح
8:15نعم لان الاعتقاد نعم ان طابق الواقع فصحيح وان خالف الواقع فهو باطل فاسد قد يقول قائل انا اؤمن بالله جل وعلا طيب ولكن تؤمن به ايمان يطابق الواقع ولا يخالف الواقع
8:36ان كان يطابق الواقع على ضوء ما جاء عنه وعلى لسان رسوله عليه الصلاة والسلام نعم فهو ايمان صحيح واعتقاد صحيح وان كان ايمانك بالله على وجه يخالف ما جاء عنه وعن رسوله عليه الصلاة والسلام فهو اعتقاد
8:56فاسد فهذا تفريع على ما تقدم. فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه. لانه اثبت لنفسه اسماء واثبت لنفسه صفة فاذا نفوا فمن ينفي عنه ما اثبته لنفسه لم يصح انه امن به على مراده
9:17ولا يحرفون الكلمة عن مواضعه والتحريف امالة الكلام عن المعنى المتبادر منه الى معنى اخر لا يدل عليه اللفظ لا يدل عليه اللفظ ولا دليل على ارادة هذا الاحتمال. لكن لو دل الدليل على ارادة هذا الاحتمال المرجوح سميناه
9:43تأويلا هم يسمون تحريفهم تأويل نعم المبتدعة يسمون تحريفهم تأويلا كيف ماذا تقولون التحريف امالة الكلام عن المعنى المتبادل منه الى معنى اخر نعم التأويل صرف الكلام عن الاحتمال الراجح الى الاحتمال المرجوح. فهم يسمونه تأويل من هذه الحيثية
10:11نعم اذا جاء عن الله جل وعلا وصف من اوصافه كاليد مثلا اليد الحقيقية وجاء في لغة العرب اطلاقها على النعمة هم يقولون اليد الحقيقية احتمال راجح والنعمة احتمال مرجوح
10:36نعم النعمة احتمال مرجوح. فنحن نعمد الى الاحتمال المرجوح وهذا هو التأويل. نقول لا. ان ان كان عندكم دليل يقتضي ترجيح هذا الاحتمال المرجوح وارادة هذا الاحتمال المرجوح من كتاب او سنة
10:54قلنا تأويل واذا كان ما عندكم دليل قلنا تحريف يحرفون الكلمة عن مواضعه وليس بتأويل لان من التأويل ما هو مقبول والتأويل يطلقها اهل العلم يريدون به ما يرادف التفسير
11:11وكثيرا ما يقول امام المفسرين ابن جرير الطبري القول في تأويل قول الله جل وعلا. ويريد بذلك التفسير ويطلق التأويل على ما ما يؤول اليه الامر ما يؤول اليه الامر
11:29ويطلق ايضا على تحقق الوعد مثلا او الخبر تحققه يسمى تأويل هذا تأويل رؤياي المقصود ان التأويل له مستند وله مرجح فاذا خلا عن هذا المرجح قلنا تحريف. ولذا قال شيخ الاسلام رحمه الله ولا يحرفون الكلم عن مواضعه جمع موضع. والتحريف يكون في اللفظ
12:02كما في قول الله جل وكلم الله موسى. قال المبتدعة وكلم الله موسى ليجعلون المكلم والله والمتكلم موسى والمكلم هو الله جل وعلا. هذا تحريف لفظي تحريف معنوي صرفهم معنى الكلام
12:22المشتمل على الحروف والاصوات الى معنى وهو لغوي وهو التجريح كلم الله موسى جرحه يقولون باظافير الحكمة هذا تحريف معنوي وذاك تحريف لفظي فلا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في اسمائه واياته
12:47وما يعلم تأويله الا الله يعني متشابه الذي استأثر الله بعلمه على الخلاف في الوقف اذا كان الوقف على لفظ الجلالة وما يعلم تأويله الا الله والواو استئنافية والراسخون في العلم استئناف بمعنى انهم لا يعلمون تأويل متشابه
13:06فمثل هذا لن يطلع عليه احد لا يعلمه الا الله. ويكون حينئذ موقف المسلم من مثل هذا هو موقف الراسخين يقولون امنا به الذي لا يدركه الانسان الا من طريق الله او من طريق رسوله ولم يأت شيء يشرح له ذلك من طريق ومثله لو
13:32استغلق عليه معنى اية معنى اية استغلق عليه وهذا من التشابه النسبي سببه القصور في الفهم او التقصير في البحث اشكل عليك معنى اية هل معنى هذا انك تؤولها برأيك
13:51تقول الله اعلم امنا بما جاء عن الله حتى تقف على ما يبين لك معنى هذه الاية ومن القرآن ما لا يمكن ان يوقف على معناه وهو المتشابه. ونصوص الصفات
14:07يجعلها بعظ العلماء وينسب ذلك للامام مالك وهو منه بريء يجعلونها من المتشابه والصحيح انها من المحكم ولا تكون من المتشابه الا على رأي المفوضة الا عند من يقول بالتفويض اما من يعتقد اعتقاد السلف الصالح من ان لها معاني معلومة
14:32لكن الكيفيات مجهولة تكون من المحكم ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في اسمائه واياته ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه فهذا الحاد في الاسماء
14:53والالحاد في الايات يدل عليه قوله جل وعلا ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا. والالحاد مر بنا سابقا انه الميل والعدول ومنه اللحد في القبر الميل به الى جهة القبلة
15:13والالحاد في الاسماء والعدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها مأخوذ من الميل المذكور. ولا يلحدون في اسمائه واياته ولا يكيفون يكيفون يعني يسألون عنها بكيف ولذا لما سئل ما لك
15:33عن كيفية الاستواء اثبت رحمه الله تعالى ان معنى الاستواء معلوم لكن الكيفية مجهولة والسؤال بكيف بدعة السؤال بكيف بدعة والسائل مبتدع الذي يسأل عن الكيفية. يعني كيف تسأل عن شيء اخفاه الله جل وعلا
15:56لم يطلع عليه احدا ومثل هذا لا يمكن ان تستعمل فيه الاقيسة. لا يقيسون الله بخلقه. لان المخلوق يمكن ان تدرك كيفيته بالمشاهدة وبالقياس على مثله ونظيره يعني اذا اذا كان زيد انت ما رأيت زيد
16:19لكن اذا قالوا هو مثل عمرو وانت تعرف عمرو تعرف من شيئا من صفات زيد لانك عرفت اه نظيره والله جل وعلا لا ند له ولا نظير. فكيف يقاس بغيره؟ ولا يكيفون ولا يمثلون
16:38ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه والتمثيل اعتقاد انها مثل صفات المخلوق وهو الذي جر المبتدعة الى التعطيل لانهم اعتقدوا التمثيل اعتقدوا ان الله جل وعلا مماثل لخلقه ثم بعد ذلك قالوا ليس كمثله شيء
17:01ثم عطلوا نعم من باب التنزيه عطلوا فهم اخطأوا في البداية والنهاية حينما زعموا ان الخالق مثل المخلوق من خلال اثبات الصفات ثم قالوا ما دام يشبه المخلوق والله ليس كمثل شيء اذا نن في هذه الصفات التي تقتضي المماثلة. فخطأ من البداية جرهم
17:26الى الخطأ في النهاية وهم في البداية عبدوا حينما مثل عبدوا صنما وفي النهاية عبدوا عدما عدم كيف يتصور موجود بدون صفات لا يمكن تصور وجود ولا سيما وان هذه الصفات قد اثبتها الله لنفسه. وقلنا في درس سبق ان هؤلاء المعطلة عليهم خطر عظيم
17:55يوم القيامة اذا اتى الله جل وعلا بصفاته التي يعرفها المثبتون فكيف يعرفه من ينفي الصفات عنه ترى مثل هذا الخبر يجعل في النفس حرقة على مثل هؤلاء الذين نحو هذا المنحى وخالفوا النصوص ومآلهم في الاخرة الله اعلم عاد
18:14الصفات المكفرة امرها معروف البدع المكفرة امرها معروف البدع التي دونها تحت المشيئة لكن يبقى ان هذا خطر عظيم والزل في باب الاعتقاد امرها خطير. ليست مثل زلة في احكام عملية او امور متعلقة بالعباد
18:33فاذا جاء الله جل وعلا على الصفة التي ذكرها في كتابه وعلى لسان نبيه عليه الصلاة والسلام كيف يعرفه من نفى الصفات هذا اشكال كبير يعتريهم ولذا هؤلاء المعطلة هؤلاء النفاة من الجهمية واضرابهم كفرهم جمع غفير من اهل العلم
18:57ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان يعني خمس مئة عالم لأن مفاد او ما يؤول اليه كلامهم انهم يعبدون عدم يعبدون عدم ولا يلحدون في اسمائه واياته ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه لانه سبحانه لا
19:20له لا سمي له اي ليس له مثيل ولا نظير هل تعلم له سميا ولا كفو له الكفؤ والمكافئ والمساوي بمعنى واحد ولم يكن له كفوا احد ولا ند له
19:42والند وهو ايضا الانداد الامثال والنظراء قريب من السمي ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى. اي لا يجوز استعمال الاقيسة التي تقتضي المماثلة والمساواة بين المقيس والمقيس عليه بين المقييس والمقيس عليه لانه لا مثل له
20:08ولا سمي له ولا ند له ولا نظير. فكيف يقاس هل يمكن ان يقاس الشيء بغير مثله لابد من وجود وجه شبه يربط المقيس بنقيس عليه نعم لو تقول مثلا
20:26اللبن حرام لماذا؟ لانه مشروب مثل الخمر يعني هل وجه الشبه كونه مشروب يقتضي الحاق الفرع بالاصل في الحكم نعم لم يشترك لا يمكن ما اشتركوا في العلة التي هي مناط التحريم
20:47نعم فاذا قلت المخلوق مثل الخالق لانه موجود مثله والله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء يمكن القياس بمثل هذا لا يمكن القياس بمثل هذا لانه لا مثل له ولا ند له ولا سمي له ولا كفؤ له. فكيف يقاس
21:08هذا بما بما لا يماثله ولا يتفق معه في شيء الا في مسمى الوجود مثل ما قارنا مثل ما قسنا اللبن على الخمر. يعني مجرد انه مشروب وهذه علة لا تقتضي المساواة
21:26والاقيسة انواع فهناك قياس تمثيل وهو الحاق الفرع بالاصل لوجود العلة وهذا لا يمكن ان يستعمل في حق الله جل وعلا لعدم المساواة في العلة وهناك ايضا قياس الشمول وهو المعروف عند المناطق بالاستدلال بالكل على الجزء
21:52بواسطة اندراج ذلك الجزئي مع غيره تحت هذا الكلي وهذا مبني على استواء الافراد المندرجة تحت الكل يعني بحيث يشملها قاعدة كلية تتساوى افرادها ولا يمكن استعمال آآ القياس بالنسبة هذا القياس بالنسبة لله جل وعلا لانه لا يندرج مع غيره
22:21تحت قاعدة او تحت عموم تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا فلا مساواة بين الله وبين خلقه وهناك قياس يسمى قياس الاولى وهذا يستعمل في حق الله جل وعلا فاذا اثبتنا
22:43اي كمال للمخلوق وامكن ان يتصف به الخالق فالخالق اولى به من المخلوق لكن هناك من الكمالات بالنسبة للمخلوقين ما لا يمكن ان يتصف به الخالق. الولد كمال بالنسبة للمخلوق. والعقم نقص بالنسبة
23:04مخلوق لكن هل الولد كمال بالنسبة نقول هذا الكمال الذي اثبت للمخلوق الله اولى به لا يمكن بان هذا نقص وقد جاء النص على نفيه لم يلد ولم يولد يقول الشيخ رحمه الله تعالى ولا يقاس بخلقه
23:24سبحانه وتعالى اي لا يجوز استعمال الاقيسة من قياس التمثيل والشمول وان جاز استعمال قياس الاولى كل كمال يتصف بالمخلوق وامكن وصفه تعالى به فهو اولى به. الكرم كمال بالنسبة للمخلوق
23:45لكن الله جل وعلا اولى به عن الكرم المطلق مخلوق ايضا يمدح ويثنى عليه والله جل وعلا له الحمد المطلق وجميع الصفات التي وصف بها نفسه واولى بها جل وعلا
24:04ايضا كل كمال يمدح به المخلوق فالنبي اولى به عليه الصلاة والسلام فمثلا اذا تعارض عندنا نصان واحد من فعله عليه الصلاة والسلام والثاني من قوله. والقول يتضمن ما هو اكمل من الفعل
24:28هل نقول ان هذا الفعل من خصائصه والقول بالنسبة للامة فمثلا غطي فخذك غطي فخذك في حديث جرهد فان الفخذ عورة وفي حديث انس حسر النبي صلى الله عليه وسلم من فخذه هل نقول ان حصر الفخذ
24:49خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام. نقول تغطية الفخذ كمال ولا نقص كمال اذا طلب من الامة كمال فنبيها اولى بهذا الكمال لا نقول ان الامة يطلب منها الكمال والنقص يختص به النبي عليه الصلاة والسلام ابدا
25:07لانه عليه الصلاة والسلام الاكمل والاعلم والاخشى بالله من لله جل وعلا في حديث ابن عمر انه رقي على بيتهم بيت اخته حفصة فوجد النبي عليه الصلاة والسلام قبل ان يقبض بعام
25:23يقضي حاجته مستقبل بيت المقدس مستدبر الكعبة قالوا هذا من خواصه عليه الصلاة والسلام من خواص تعظيم ما عظمه الله جل وعلا تعظيم البيت من ان يستقبل او يستدبر ببول او غائط هذا كمال ولا لا
25:42كمال يطلب من الامة ولا يطلب من نبيها الاكمل الكمال البشري ما يمكن لابد ان نبحث عن وجه للجمع غير هذا فلا يقاس سبحانه وتعالى بخلقه فانه تعليل هذا تعليل
25:59لصحة مذهب السلف الصالح مذهب اهل السنة والجماعة تعليل لصحة ذلك في اثبات ما اثبته لنفسه بالقيود المذكورة التي جاءت عنه عن نبيه عليه الصلاة والسلام وعدم قياسه بخلقه فانه اعلم بنفسه وبغيره
26:23فانه اعلم بنفسه وبغيره. يعني لو كانت صفاته مشبهة لصفات المخلوق او مماثلة لصفات المخلوق لقال انه لبين ذلك لانه يعلم المخلوق هو الذي خلقه ويعلم المخلوق لقال من باب التوظيح والبيان ان صفة يده كصفة فلان كيد فلان
26:50لانه يعلم نفسه ويعلم المخلوق فهو سبحانه اعلم بنفسه وبغيره طيب في حديث فان الله خلق ادم على صورته الله جل وعلا اعلم بنفسه واعلم بالمخلوق اعلم بغيره هل نقول ان سورة ادم على صورة الرحمن
27:11نعم او نقول ان لادم صورة مشتملة من الصفات نظير الصفات التي اثبتت للرحمن. يعني ابن ادم له وجه والله جل وعلا له وجه نعم وادم له بصر وادم له سمع وله يد وله رجل وله والله جل وعلا كذلك
27:35فان الله خلق ادم على هذه الصورة التي فيها هذه الصفات. لكن هل يعني ان هذه الصورة مثل هذه الصورة من خلال هذا الحديث نعم؟ لا كما اننا نثبت ان لادم يد ولله جل وعلا يد لكن يد المخلوق ليست كمثل يد الخالق
27:58كل له ما يخصه وان اتحد الاسم فاذا كان في الجنة فيه رمان هل مقتضى ان يكون رمان مسمى الرمان الموجود في الجنة مثل الرمان الموجود في الدنيا ليس بالجنة مما في الدنيا الا
28:15اسماء نعم لكن مجرد الاتفاق في الاسم الاتفاق في الصورة لا يعني الاتفاق من كل وجه. ولذا جاء في الحديث الصحيح ان اول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر على صورة القمر هل يعني هذا ان هؤلاء يدخلون بهذا الشكل المدور الذي لا يشتمل على عين ولا انف ولا فم ولا شيء
28:41هل هذه مطابقة ذي هل يمكن ان يدخل اهل الجنة بهذه الصفة لكن لهم صورة كما ان القمر صورة ومثل هذا يشكل معناه على كثير من الناس وهذا لا شك انه يحل الاشكال. فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيلا
29:05اصدق قيلا هل يمكن ان يقال ان الله جل وعلا خاطبنا بما نفهم واخفى عنا الحقائق يعني خاطبنا بشيء غير الحقيقة الحقيقة اخفاها عنا لاننا لا ندركها. اخفى عنا الكيفية لاننا لا ندركها. لكن هل نقول انه اخفى عنا الحقائق؟ كما يقول
29:28الباطنية يعني اعطانا اسمى الصلاة مثلا الزكاة الصوم اعطانا هذه الاسماء لكن هل معنى الصلاة عند الباطنية هي التي جاء شرحها بفعله وقوله عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي لا الصلاة عندهم تختلف اختلافا كثيرا
29:48يكن يكون هذا خطاب للعوام بما يدركونه على قدر عقولهم والا فالحقائق تختلف. نقول لا يا اخي الحقائق هي الحقائق لانه جل وعلا اصدق قيلا لانه لو خاطبنا بما يخالف الواقع
30:05الكلام بما يخالف في الواقع صدق ولا كذب؟ نعم الذي يخالف الواقع كذب والله جل وعلا اصدق قيلا وهو ايضا احسنوا حديثا وابين عبارة ولا ابين ولا افصح ولا ابلغ من كلام الله جل وعلا
30:24فهل نستطيع ان نستبدل بعض النصوص بغيرها لكونها اوضح لا نستطيع ولذا الاجماع على ان القرآن لا تجوز روايته بالمعنى ولا يجوز تبديل حرف منه بحرف اخر نعم جاء في السنة او جاء
30:44من اقوال اهل العلم بل هو قول الجمهور ان الحديث تجوز روايته بالمعنى لانه ليس معجز بلفظه هو لفظه ليس معجزا ولم يتعبد به كالقرآن واحسن حديثا من خلقه ثم
31:01بعد ذلك رسله المبلغون عنه الذين هم الواسطة بينه وبين خلقه والمراد بالواسطة هنا فيما ينزل من الله جل وعلا لا فيما يصعد اليه من اعمال العباد فاذا اثبتنا الواسطة بين الخالق والمخلوق
31:27فيما ينزل من الله جل وعلا لكن هل نثبت واسطة بين الخالق والمخلوق فيما يرتفع اليه من اعمال العباد لا لا واسطة بين الخالق والمخلوق ثم رسل صادقون مقتضى الرسالة
31:45الاصدق قيلا هل يمكن ان ان ينتقي من يبلغ عنهم من لا يتصف بهذه الصفة لانك افترظت ان الاصل المرسل صادق بل اصدق الناس ثم ارسل واحدا عنده كذب ولو لم يكن كذوب وانما يكذب احيانا هل يوثق بهذا المرسل
32:11بكلام المرسل الذي ارسله بواسطة هذا الكذاب لا يمكن ان يوثق به. فالذي هو اصدق قيلا انتقى الصادق والصادقين المصدوقين فهم اعني الرسل صادقون لا يقولون شيئا يخالف الواقع بل كلام كله مطابق للواقع وهم ايضا مصدوقون
32:37صدقهم من ارسلهم وايضا هم مصدقون يصدقهم من سمعهم لانهم يأتون بالحق الا من عاند وتكبر فمثل هذا لا يأبه له ولا عبرة به في حديث ابن مسعود اخبرني الصادق المصدوق
33:01والرسل كلهم صادقون مصدوقون. صدقهم الله جل وعلا وصدقهم وصدقهم بان القى على ايديهم المعجزات التي تجعل الناس يصدقونهم واجرى على يديهم ما على مثله يؤمن اقوامهم ولو لم يكن لنبينا عليه الصلاة والسلام من المعجزات الا هذا القرآن العظيم
33:32بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين