← المكتبة ▭▭ 2 pages
التصحيح والترجيح على مختصر القدوري
ابن قطلوبغا الفقه الحنفي 879 هـ
A− A+
395 · ص410
يصلب حيًا * ويبعج بطنه برمح إلى أن يموت، ولا يصلب أكثر من ثلاثة أيام *، فإن كان فيهم صبي أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه سقط الحد عن الباقين * وصار القتل للأولياء إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفَوا، وإذا باشر الفعل واحد منهم أجري الحد على جماعتهم.
والصحيح قول أبي حنيفة"، وفي "الهداية": "التخيير ظاهر الرواية" ١، واختاره المحبوبي والنسفي والمَوْصلي وغيرهم. قوله: (يصلب حيًا … الخ)، قاله الكرخي، وعن الطحاوي: "يقتل ثم يصلب" ٢، قال في "الهداية" ٣ و"الكافي": "الأول هو الأصح". قوله: (ولا يصلب أكثر من ثلاثة أيام)، قال في "الهداية" ٤: "وعن أبي يوسف: يترك على خشبة حتى ينقطع فيَسقط"، والأول ظاهر المذهب. قال في "الذخيرة" وفي "الكافي" وهو الصحيح، وعليه مشى الإمام المحبوبي والنسفي وغيرهما. قوله: (فإن كان فيهم صبيٌّ أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه سقط الحدُّ عن الباقين)، قال في "الهداية" ٥: "المذكور في الصبي والمجنون قول أبي حنيفة وزفر، وعن أبي يوسف: إن باشر العقلاء يحد الباقون"، وقال الإسبيجابي: "الصحيح ظاهر الرواية"، وعليه مشى الأئمة المحبوبي والنسفي وغيرهما، وقال الزاهدي وصاحب "الهداية" ٦: "وأما ذو الرحم المحرم فقد قيل: تأويله إذا كان المال مشتركًا بين المقطوع عليهم، والأصح أنه مطلق"، [والله أعلم].
١ انظر "الهداية " ٢/ ٤٢٢. ٢ قال الإمام الطحاوي - رحمه الله - في "المختصر" ص ٢٧٦: "والصلب المذكور في آية المحاربة هو الصلب بعد القتل في قول أبي حنيفة رضي الله عنه، وبه نأخذ". ٣ ٢/ ٤٢٢. ٤ "الهداية" ٢/ ٤٢٢، ٤٢٣. ٥ "الهداية " ٢/ ٤٢٢، ٤٢٣. ٦ "الهداية " ٢/ ٤٢٢، ٤٢٣.
→ prev 395 / 471 next ←