396 · ص411
كتاب الأشربة
الأشربة المحرمة أربعة: الخمر وهو عصير العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد*، والعصير إذا طبخ حتى ذهب أقل من ثلثيه*، ونقيع التمر والزبيب إذا اشتد*، ونبيذ التمر
كتاب الأشربة
قوله: (الخمر، وهي عصير العِنَب إذا غلى واشتدَّ وقذف بالزبَّد)، قال الإسبيجابي: "الذي ذكره في "الكتاب" قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: هي خمر ١ إذا اشتد وإن لم يقذف بالزبد، والصحيح قول أبي حنيفة"، واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما. وفي "الهداية" ٢: "وقيل يؤخذ في حرمة الشرب بمجرد الاشتداد احتياطًا"، وقال قاضي خان ٣: "وعن الشيخ الإمام أبي حفص الكبير البخاري ٤ أنه أخذ بقولهما".
قوله: (والعصير إذا طُبِخ حتى ذهب أقل من ثُلُثَيه)، قال في "الهداية" ٥: "حرام عندنا إذا غلى واشتد وقذف بالزبد، أو إذا اشتدّ على الاختلاف".
قلت: وقد تقدم التصحيح، وقال قاضي خان ٦: "ماء العنب إذا طبخ أدنى طبخة - وهو الباذق ٧ - يحل شربه ما دام حلوًا عند الكل، وإذا غلى واشتد وقذف بالزبد يحرم قليله وكثيره، ولا يفسق شاربه، ولا يكفر مستحله، ولا يحدّ شاربه ما لم يسكر منه".
قوله: (ونقيع التمر والزبيب إذا اشتد)، قال في "الهداية" ٨: "أما نقيع
١ في نسختي (جـ و د): "هي الخمر".
٢ ٤/ ٣٦٩.
٣ "الفتاوى الخانية" ٣/ ٢٢٣
٤ هو الإمام المشهور أحمد بن حفص البخاري، المعروف بأبي حفص الكبير، أخذ العلم عن محمد بن الحسن. (الجواهر المضية ١/ ١٦٦، ١٦٧ رقم ١٠٤، تاج التراجم ص ٩٤ رقم ١٥، الفوائد البهية ص ٣٩، ٤٠ رقم ١٩).
٥ ٤/ ٣٩٧.
٦ "الفتاوى" ٣/ ٢٢٦.
٧ الباذَق: معرَّبٌ، أصله باذه، المطبوخ أدنى طبخة من ماء العنب. (طلبة الطلبة ص ٣١٧).
٨ ٤/ ٣٩٨. وانظر "فتح التقدير" ١٠/ ٩٤ (دار الفكر).