← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية
صالح الأسمري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
15 · ص20
المبحث الثاني: في التفريق بين: (القاعدة الفقهية) و (الضابط الفقهي) لالتباس القاعدة الفقهية بالضابط؛ لزم بيان الفرق بينهما؛ إذ بينهما عموم وخصوص مطلق، فالقاعدة أعمُّ مطلقا، والضابط أخصُّ مطلقا. وإيضاح ذلك: أن القاعدة تضم تحتها مسائلَ فقهية من أبواب شتى، خلافا للضابط فهو يضم مسائلَ فقهية من باب واحد. فمثال القاعدة: (اليقين لا يزول بالشك) أو (الشك يُدْرَأ باليقين) ؛ حيث تدخل هذه القاعدة في كل مسألة فقهية اجتمع فيها شك ويقين, فتدخل في أبواب فقهية شتى، كالطهارة, والصلاة, والزكاة, وغير ذلك. ومثال الضابط: (كل ما يُعْتَبَر في سجود الصلاة؛ يُعْتَبَر في سجود التلاوة) قاله بعض أصحاب مالك -رحمه الله تعالى- فهذا الضابط يضم مسائل تخص ذينك السجودين، وكلاهما خاص بباب الصلاة, لا يتعداها إلى أبواب أخرى. واعلم -رحمك الله- أن التفريقَ السابق هو المُقَرَّر عند الفقهاء, ولكن قد يتسامحون في هذا التفريق, فيطلقون على الضابط قاعدة والعكس.
→ prev 15 / 117 next ←