30 · ص78 · ج2
فصل في بري الأقلام
حكى أن الضَّحاك كان إذا أراد أن يبرى قلماً توارى بحيث لا يراه أحد ويقول: الخط كله للقلم ١.
وكان الأنصاري إذا أراد أن يبري فعل ذلك، وإذا أراد أن يقوم من الديوان قطع رؤوس الأقلام ٢.
وقالوا: تعليم البراية أكبر من تعليم الخط ٣.
وقال ابن العفيف: فساد البراية من بلادة السكين.
وقال بعضهم ٤: جودة البراية نصف الخط.
وقيل: كان بعضهم ٥ إذا أخذ الأنبوبة ليبريها تفرّس فيها قبل ذلك، وإذا أراد أن يقط توقف، ثم تحرى فتوقف، ثم يقط على تثبت.
وروى بخط ابن مقلة: ملاك الخط حسن البراية. ومن أحسنها سهل عليه الخط، ومن وعى قلبه كثرة أجناس قط الأقلام كان مقتدراً على الخط، ولا يتعلم ذلك إلا عاقل.
١ في صبح الأعشى ٢: ٤٥٦ «القلم» .. والضحاك هذا هو الضحاك بن عجلان.
٢ زاد في صبح الأعشى ٢: ٤٥٦: «حتى لا يراها أحد».
٣ صبح الأعشى ٢: ٤٥٦.
٤ هو المقر العلائي ابن فضل اللّه. صبح الأعشى ٢: ٤٥٦.
٥ انظر صبح الأعشى ٢: ٤٦٢.