566 · ص567
الأبوين جميعًا على الأم الثّلث وعلى الأب الثلثان وكذلك الولد الذّكر ١ إذا كان به زمانه وقد بلغ فنفقته على أبويه على الأم الثّلث وعلى الأب الثّلثان)، هكذا ذكر الخصّاف هاهنا، وهكذا روى الحسن عن أبي يوسف عن أبي حنيفة -رضي الله عنهم- ذكره الخصّاف في كتاب النّفقات، وذكر في ظاهر الرّواية أن نفقتهما ٢ على الأب وأجمعوا على أن ٣ نفقة الولد الصّغير ذكرًا كان أو أنثى كلّها على الأب. ففي ظاهر الرّواية سوّى بين الصّغير وبين الكبير ٤ الزّمن والبالغة الأنثى وعلى رواية الخصّاف ورواية الحسن فرق وجه ظاهر الرواية قوله -عزّ وجلّ- {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} من غير فصل وجه رواية الحسن والخصّاف أنّه اجتمع في الصّغير الولاية والمؤونة في جانب الأب حتّى كانت ٥ صدقة فطرة على الأب ٦ فاختصّ بتحمّل النّفقة ولا كذلك البالغ الزّمن ٧ والبالغة الأنثى لأنّه إن وجد المؤونة حتّى وجب عليه النّفقة ٨ لم توجد الولاية حتّى لا يجب عليه صدقة فطرهما ٩ فلا يختصّ بتحمّل النّفقة، والله أعلم بالصّواب.
باب النّفقة على الوالدين وعلى ذي الرّحم ١٠ المحرم
ذكر (عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال يجبر كلّ وارث بقدر ما يرث) هكذا ذكر عن زيد، وهذه مسألة اختلفت الصّحابة فيه ١١، قال ١٢ عمر - رضي الله عنه - تجب النّفقة على كلّ وارث بقدر ما يرث وإن لم يكن محرمًا حتى روي [عنه] ١٣ أنّه قال تجب النّفقة على ابن العمّ، وَرُوِيَ عنه أنّه قال لو لم يبق من العشيرة إلَّا واحد لأجبرته على النّفقة، وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - تجب على الوراث الّذي هو ذو رحم محرم بقدر ما يرث وعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - روايتان، في رواية، كما قال عمر - رضي الله عنه -، وفي رواية كما قال عبد الله بن مسعود وقد أخذ ابن أبي ليلى ١٤ بقول عمر، وأخذ أصحابنا ١٥ بقول
١ وفي س الأولاد الذكور إذا كان بهم زمانة وقد بلغوا فنفقتهم على أبويهم.
٢ وفي س نفقتهم.
٣ وفي س وأجمعوا أن.
٤ وفي س وبين البالغ.
٥ وفي س كان.
٦ وفي س عليه.
٧ وفي س الزمن البالغ.
٨ وفي س وجبت النفقة.
٩ وفي س فطره.
١٠ وفي س على الأبوين وعلى ذوي الرحم المحرم قلت وكذلك عزاه الشارح إليه بلفظ الأبوين في غير موضع من شرحه لكتاب النفقات للإمام أبي بكر الخصاف.
١١ وفي س اختلف فيها الصحابة.
١٢ وفي س فقال.
١٣ زيادة من س.
١٤ وفي س وابن أبي ليلى أخذ.
١٥ وفي س وأصحابنا أخذوا.