← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرسالة المصرية - ضمن نوادر المخطوطات
أبو الصلت الأندلسي البلدان والرحلات 529 هـ
A− A+
18 · ص22 · ج1
أبدعت للناس منظرا عجبا … لا زلت تحيى السرور والطربا ألّفت بين الضّدّين مقتدرا … فمن رأى الماء خالط اللهبا كأنّما النيل والشموع به … أفق سماء تألّقت شهبا قد كان من فضّة فصار سما … وتحسب النار فوقه ذهبا وقد تعاور الشعراء ..... شعاع على صبح [¬*]. ومن مليح ما قيل فى ذلك قول بعض أهل العصر، وهو أبو الحسن على بن أبى البشر الكاتب: شربنا مع غروب الشمس شمسا … مشعشعة إلى وقت الطلوع وضوء الشمع فوق النيل باد … كأطراف الأسنة فى الدّروع وأنشد أبو منصور الثعالبى (فى يتيمة الدهر) لمنصور بن كيغلغ ١: قام الغلام يديرها فى كفه … فحسبت بدر التّمّ يحمل كوكبا والبدر يجنح للأفول كأنه … قد سلّ فوق الشطّ سيفا مذهبا ٢ وأنشد فيه ٣ للقاضى أبى القاسم على بن إبراهيم بن أبى الفهم التنوخى: أحسن بدجلة والدّجى متصوّب … والبدر فى أفق السماء مغرّب فكأنها فيه بساط أزرق … وكأنه فيها طراز مذهب ٤ وقال ابن وكيع التّنّيسى: غدير يدرّج أمواجه … هبوب الشمال ومرّ الصّبا إذا الشمس من فوقه أشرقت … توهّمته جوشنا مذهبا
١ فى الجزء الأول من يتيمة الدهر (ص ٦٥). وقبل البيتين: عاد الزمان بمن هويت فأعتبا … يا صاحبى فسقيانى واشربا كم ليلة سامرت فيه بدرها … من فوق دجلة قبل أن يتغيبا ٢ فى الأصل: «فوق اللحظ»، وفى اليتيمة: «فوق الماء». وانظر ما سيأتى فى شعر ابن التمار الواسطى. ٣ أى فى هذا المعنى أو فى كتاب يتيمة الدهر. انظر اليتيمة (٦٥:١). ٤ فى الأصل: «وكأنه فيه طراز»، والوجه ما أثبت من اليتيمة. [¬*] (تعليق الشاملة): العبارة بكمالها كما ورد فى الخريدة: «وقد تعاور الشعراء وصف وقوع الشعاع على صفحات الماء». [أفاده في المستدرك]