← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرسالة المصرية - ضمن نوادر المخطوطات
أبو الصلت الأندلسي البلدان والرحلات 529 هـ
A− A+
17 · ص21 · ج1
لله يومي ببركة الحبش … والأفق بين الضياء والغبش والنيل تحت الرياح مضطرب … كصارم في يمين مرتعش قد نسجتها يد الغمام لنا … فنحن من نسجها على فرش ونحن في روضة مفوفة … دبج بالنور عطفها ووشى ١ فعاطني الراح، إن تاركها … من سورة الهم غير منتعش وسقني بالكبار مترعة … فهن أروى لشدة العطش ٢ فأثقل الناس كلهم رجل … دعاه داعي الصبا فلم يطش ٣ وقال أيضاً: علل فؤادك باللذات والطّرب … وباكر الرّاح بالغايات والنخب أما ترى البركة الغناء لابسة … وشياً من النّور حاكته يد السّحب وأصبحت من جديد النبت في حلل … قد أبرز القطر منها كل محتجب من سوسن شرق بالطل محجره … وأقحوان شهى الظلم والشنب وانظر إلى الورد يحكى خد محتشم … من نرجس ظل يبدي لحظ مرتقب والياسمين وقد أربى على درر … والراح من درر تطفو على ذهب كم مرة قد شفينا فيه غلتنا … بجاحم من فم الإبريق ملتهب ٤ شمس من الراح حيانا بها قمر … موف على غصن يهتز في كثب أرخى ذوائبه، وانهز منعطفاً … كصعدة الرمح، في مسودة العذب فاطرب ودونكها فاشرب فقد نغبت … على التصابي دواعي اللهو والطرب ومما يتعلق بوصف النيل من أبيات له كتبها إلى الأفضل ليلة المهرجان:
١ في الأصل: «ذبح بالقطر»، صوابه من الخطط ومعجم الأدباء. ٢ في الأصل: «لعل أروى». وفي معجم الأدباء: «فهن أشفى». ٣ في الأصل: «يدعوه داعى الصبا»، وأثبت ما في الخطط ومعجم الأدباء. ٤ في الأصل: «علتنا» بالمهملة.