19 · ص23 · ج1
وقال بعض أهل العصر من قصيدة:
باطى نهر كان الر … وهو اللجين به ذوبا ١
إذا حمشته الصبا رأيته … كأنه زردا مذهبا [¬*]
وقال أبو عبادة البحترىّ يصف بركة:
إذا علتها الصبا أبدت بها حبكا … مثل الجواشن مصقولا حواشيها ٢
إذا النّجوم تراءت فى جوانبها … ليلا حسبت سماء ركّبت فيها
وقد أحسن عبد الله بن المعتز فى قوله:
وتبدّى لهن بالنّجف المق … فر ماء صافى الجمام غرىّ ٣
فإذا قابلته درّة شمس … خلته كسّرت عليه الحلىّ ٤
وقال ابن التّمّار الواسطى يصف ضوء القمر على دجلة:
قف فانتصف من صروف الدهر والنّوب … واجمع بكأسك شمل اللهو والطّرب
أما ترى الليل قد ولّت عسا كره … مهزومة وجيوش اللهو فى الطلب
والبدر فى الأفق الغربىّ تحسبه … قد مدّ جسرا على الشّطّين من ذهب
وقال محمد بن عبد الله السّلامى:
ونهر تمرح الأمواج فيه … مراح الخيل فى رهج الغبار
إذا اصفرّت عليه الشمس خلنا … نمير الماء يمزج بالعقار
***
وأمّا سكّان أرض مصر فأخلاط من الناس مختلفة الأصناف ٥: من قبط وروم وعرب وبربر وأكراد وديلم وحبشان وأرمن ٦، وغير ذلك من
١ كذا ورد البيتان على ما بهما من تحريف.
٢ البيتان من قصيدة له يمدح فيها المتوكل ويصف بركته. الديوان ٣١٩.
٣ الغرى: البارد، يقال غرى الغدير: برد ماؤه.
٤ فى ديوان ابن المعتز ٦١: «فإذا ضاحكته».
٥ فى الخطط (٤٨:١): «مختلفو الأصناف».
٦ هذه الكلمة ليست فى الخطط.
[¬*] (تعليق الشاملة): البيتان كما فى الخريدة:
بشاطئ نهر كأن الزجاج … وصفو اللجين به ذوبا
إذا جمشته الصبا بالضحى … توهمته زردا مذهبا
انظر ص ١١٦ من نوادر المخطوطات.
[أفاده في المستدرك]