← المكتبة ▭▭ 2 pages
متن الأخضري في العبادات على مذهب الإمام مالك
الأخضري الفقه المالكي 983 هـ
A− A+
2 · ص2
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} (قرآن كريم) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَإِمَامِ الْمُرْسَلِينَ: (أَوَّلُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ): تَصْحِيحُ إِيمَانِهِ ثُمَّ مَعْرِفَةُ مَا يُصْلِحُ بِهِ فَرْضَ عَيْنِهِ كَأَحْكَامِ الصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ وَالصِّيَامِ. (وَيَجِبُ) عَلَيْهِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَيَقِفَ عِنْدَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَيَتُوبَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْخَطَ عَلَيْهِ. (وَشُرُوطُ اَلتَّوْبَةِ) النَّدَمُ عَلَى مَا فَاتَ، وَالنِّيَّةُ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى ذَنْبٍ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ عُمُرِهِ، وَأَنْ يَتْرُكَ الْمَعْصِيَةَ فِي سَاعَتِهَا إِنْ كَانَ مُتَلَبِّسًا بِهَا، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ التَّوْبَةَ، وَلَا يَقُولُ: حَتَّى يَهْدِيَنِي اللَّهُ فَإِنَّهُ مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاءِ وَالْخِذْلَانِ وَطَمْسِ الْبَصِيرَةِ. (وَيَجِبُ) عَلَيْهِ حِفْظُ لِسَانِهِ مِنَ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَالْكَلَامِ الْقَبِيحِ، وَأَيْمَانِ الطَّلَاقِ، وَانتْهَارِ الْمُسْلِمِ وَإِهَانَتِهِ، وَسَبِّهِ وَتَخْوِيفِهِ فِي غَيْرِ حَقٍّ شَرْعِيٍّ.