496 · ص455
الحجاج على البريد إلى عبد الملك) ١.
ذكر نحوًا منها: البلاذري مطولًا ٢، والطبراني ٣ بمثله مختصرًا، والنهرواني ٤ بمثله.
• نقد النص:
تذكر هذه الرواية أن الحجاج أساء إلى أنس بن مالك واتهمه بموالاة ابن الأشعث والوقوف معه، ولم أقف على من أورد ذلك بسند صحيح ٥.
ولم يذكر عن أنس -رضي الله عنه- أنه دخل مع الناس في فتنة ابن الأشعث، بل رُوِيَ عنه ما يخالف ذلك فقد أخرج البخاري في صحيحه عن الزبير بن عدي ٦ قال: (أتينا أنس بن مالكٍ، فشكونا إليه ما نلقى من الحجّاج، فقال: «اصبروا، فإنّه
لا يأتي عليكم زمانٌ إلّا الّذي بعده شرٌّ منه، حتّى تلقوا ربّكم» سمعته من
نبيّكم -صلى الله عليه وسلم- ٧.
١ الأخبار الطوال ٣٢٣، ٣٢٤.
٢ الأنساب ٧/ ٢٩٥. غير مسندة وفيها أن الحجاج اتهم أنس بمجموعة من الفتن وليس منها فتنة
ابن الأشعث.
٣ المعجم الكبير ١/ ٢٣٧.
٤ الجليس الصالح ٤٨٩.
٥ جاء هذا الخبر وفي سنده هشام الكلبي عند النهرواني في الجليس الصالح ٤٨٩، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٣٧، وابن كثير في البداية والنهاية. ٩/ ١٥٣.
ومن طريق آخر عن علي بن زيد بن جدعان، قال عنه ابن حجر في التقريب ٤٠١: ابن جدعان ينسب إلى جده، ضعيف من الرابعة، مات سنة ١٣١ هـ، وذكر الخبر الطبراني في الكبير ٧/ ٢٧٤، وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ٢٧٤: (وعلي بن زيد ضعيف، وقد وثق)، والذهبي في تاريخ الإسلام. ٦/ ٢٩٤.
٦ الزبير بن عدي الهمداني اليامي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الخامسة توفي سنة مائة وإحدى وثلاثين. ابن حجر: التقريب ٢١٤.
٧ الصحيح ٩/ ٤٩.