← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
عبد العزيز بن عبد الله البريدي التاريخ
A− A+
480 · ص425
فيهم، وهو الذي يشبه أفعاله وشيمته) ١. وحكايته في كتاب الأجواد هي: (عن أم ذرة ٢ وكانت تخدم عائشة -رضي الله عنها-، قالت: إن ابن الزبير بعث إليها بمال في غرارتين ثمانين ومائة وألف، فدعت بطبق فجعلت تقسمه بين الناس) ٣. ومن أمثلة ما ذكر في بخله: ما رواه البلاذري عن الواقدي قوله: (وأصابت النّاس مجاعة شديدة حتّى ذبح ابن الزّبير فرسًا له وقسم لحمه في أصحابه) ٤. وفي رواية أخرى عن الواقدي أيضًا أنه قال: (وبيعت الدجاجة بعشرة دراهم، ومُدُّ الذرة بعشرين درهمًا، وإن بيوت ابن الزّبير لمملوءة قمحًا وشعيرًا وذرة وتمرًا) ٥. وهذا في حديثه عن حصار الحجاج بن يوسف لعبد الله بن الزبير -رضي الله عنه-، ونلحظ في هذا حجم التناقض بين الروايتين، فالأولى تثني على كرم ابن الزبير -رضي الله عنه- وإيثاره، والأخرى تذم بخله، وكلها عن الواقدي وهو من قد ضعفه العلماء، فلم يسعه المدح حتى جاء بالذم، ومثل ذلك في كتب الأخبار كثير. وروي عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه كان يبخل ابن الزبير -رضي الله عنه- ويقول قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: («ليس المسلم من شبع وجاره جائعٌ إلى جنبه» ٦، وهذا الأثر
١ إكمال المعلم بفوائد مسلم ٧/ ٥٨٨. ٢ أم ذرة المدنية، مولاة عائشة -رضي الله عنها-، تابعية من الثالثة مقبولة. الفلوجي: المعجم الصغير ٢/ ٨٤٠. ٣ التنوخي: المستجاد من فعلات الأجواد ١/ ٢. ابن سعد: الطبقات ٨/ ٦٧. ٤ الأنساب ٧/ ١٢٠. ٥ البلاذري: الأنساب ٧/ ١٢١. ٦ ابن أبي الدنيا: مكارم الأخلاق ١/ ١٠٧ برقم ٣٤٧، المروزي: تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٥٩٣ برقم ٦٢٩، المنتخب: عبد بن حميد ١/ ٢٣١ برقم ٦٩٤. الطحاوي: شرح معاني الآثار ١/ ٢٨ برقم ١١٦، بلفظ: (يعاتب ابن الزبير -رضي الله عنه- في البخل). الحاكم: المستدرك ٤/ ١٤٨ برقم ٧٣٠٧.