← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
عبد العزيز بن عبد الله البريدي التاريخ
A− A+
477 · ص422
شرعيًّا بينهم، ولذلك أقول: إن معاوية -رضي الله عنه- أصاب في جمع الناس على ابنه يزيد، وهذا تأكيد منه على أهمية ولاية العهد، ويضاف إلى دهائه وتبصره بالعواقب. * أسباب زوال سلطان عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه-: - سقوط العراق بيد عبد الملك بن مروان ومقتل أخيه مصعب بن الزبير، فالعراق كان بمثابة القوة الضاربة لعبد الله بن الزبير -رضي الله عنه-. - عدم جدوى استمرار الحصار من قبل عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه-، وذلك بسبب الجوع الذي تسببت به طول فترة الحصار من قبل أهل الشام، فأهل الشام استطاعوا أن يثبتوا لما يأتيهم من مدد الشام. - عمدَ الحجاج إلى حيلة حربية، ألا وهي إعطاء الأمان كل من أتاه من جند ابن الزبير -رضي الله عنه-. - قاتل معه ناس من الحبشة يجيدون الرمي، قتلوا جماعة من أهل الشام، فحمل عليهم الشاميون فانكشفوا واعتذروا من عبد الله -رضي الله عنه- وقالوا: لسنا أصحاب مواجهة ١. - وكان مع عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- في قتال الحجاج جند من أصحاب ابن عديس ٢ وهم خوارج ذوو بأس وشدة كانت له نكاية بأهل الشام، فبلغه عنهم ما يقولون في عثمان -رضي الله عنه-، فقال: (والله ما أحب أن أستظهر على عدوي بمن
١ البلاذري: الأنساب ٧/ ١١٩. ٢ هو عبد الرحمن بن عديس البلوي، أبو محمد، من الفرسان، صحب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وبايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر، وكان من الرءوس الذين سعوا بقتل عثمان -رضي الله عنه-، سجنه معاوية -رضي الله عنه- وهرب من سجنه، قتل سنة ست وثلاثين. ابن سعد: الطبقات ٧/ ٥٠٩، الإصابة: ابن حجر ٤/ ٢٨١.