453 · ص392
فحمل عليه إخوان من بني حنيفة ١ من أصحاب المهلب، فضرباه بالسيف حتى سقط، وبادرا إليه، فاحتزا رأسه، فأتيا به مصعبًا، فأعطاهما ثلاثين ألف درهم.
فقال سويد بن أبي كاهل ٢ يذكر قتل المختار:
يا ليت شعرى متى تغدو مخيسه … منا فتبلغ أهل الموسم الخبرا
إنا جزرنا عن الكذاب هامته … من بعد طعن وضرب يكشف الخمرا) ٣
ذكر نحو منها: ابن سعد ٤، وخليفة بن خياط ٥ مختصرًا، والبلاذري ٦، والطبري ٧ مطولًا، وقد زاد عن البلاذري والطبري ٨ أن شبث بن ربعي أيضًا استحث مصعب على قتال المختار بعد أن بين له ما لاقاه أهل الكوفة منه.
وأما ابن سعد ٩ فقد ذكر سببًا غير ذلك، وهو أن المختار كان يوالي عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه-، ثم كتب إليه يخبره بأنه يخدعه وأن ما قام به من مولاته
١ هما طرفة وطرافا، ابنا عبد الله بن جاجة من بني حنيفة. الطبري: التاريخ ٦/ ١٠٨.
٢ سويد بن أبي كاهل، واسمه غطيف بن حارثة بن حسل اليشكري، ويقال: الوائلي، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية، وعاش في الإسلام دهرًا إلى زمن الحجاج، له قصيدة عينية تسمى اليتيمة لما اشتملت عليه من الأمثال. ابن حجر: الإصابة ٣/ ٢٢٢. لم أقف على من ذكر هذين البيتين غير صاحب الكتاب.
٣ الأخبار الطوال من صفحة ٣٠٤، إلى صفحة ٣٠٨.
٤ الطبقات ٢/ ٨٢ (ت د. محمد السلمي).
٥ التاريخ ٢٦٤.
٦ الأنساب ٦/ ٤٢٧.
٧ التاريخ ٦/ ٩٣.
٨ الأنساب ٦/ ٤٢٧، التاريخ ٦/ ٩٣.
٩ الطبقات ٢/ ٨٢ (ت د. محمد السلمي).