349 · ص185
ذكر نحوًا منها: ابن سعد ١، والطبري ٢.
• نقد النص:
تذكر هذه الرواية تطيُّر الحسين -رضي الله عنه- كما في الرواية السابقة وهذا لا يصح أيضًا، وقد جاء هذا الخبر عند ابن سعد مسندًا، وفيه أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لما رجع من صفّين ونزل في موضع قال: (ما يسمى هذا الموضع؟ قال: قلنا: كربلاء. قال: كربٌ وبلاءٌ.
قال: ثم قعد على رابية وقال: يقتل ها هنا قوم أفضل شهداء على وجه الأرض ٣، قال المحقق: (إسناده ضعيف) ٤.
ولا يصح أيضًا أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أو ابنه الحسين -رضي الله عنه- يقولان ذلك علمًا منهما بما سوف يحدث؛ لأن هذا من علم الغيب الذي لا يعلمه
إلا الله.
وقد قال شيخ الإسلام عن علي -رضي الله عنه-: والكتب المنسوبة إلى عليٍّ، أو غيره من أهل البيت، في الإخبار بالمستقبلات كلّها كذبٌ، مثل كتاب «الجفر» و «البطاقة» وغير ذلك.
وكذلك ما يضاف إليه من أنّه كان عنده علمٌ من النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- خصّه به دون غيره من الصّحابة.
وفي صحيح البخاريّ عن أبي حذيفة ٥ قال: قلت لعليٍّ: هل عندكم شيءٌ
١ الطبقات ١/ ٤٣١ (ت د. محمد السلمي).
٢ التاريخ ٥/ ٤٠٩
٣ الطبقات ١/ ٤٣١ (ت د، محمد السلمي). وأخرجه من الطريق نفسه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٤/ ٢٢١.
٤ ابن سعد: الطبقات ١/ ٤٣١ (ت د. محمد السلمي).
٥ والصحيح من اسمه أنه (أبي جحيفة -رضي الله عنه- كما ذكره البخاري، وهو وهب بن عبد الله السوائي الكوفي، يسمى وهب الخير، صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- وحدث عنه، وقد صحب عليًّا -رضي الله عنه- وكان صاحب شرطة، توفي سنة أربع وسبعين. الذهبي: السير ٣/ ٢٠٣.