← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
عبد العزيز بن عبد الله البريدي التاريخ
A− A+
345 · ص173
وجهه، فأمر بفسطاطه فقلع، وضرب إلى لزق فسطاط الحسين. ثم قال لامرأته: أنت طالق، فتقدمي مع أخيك حتى تصلي إلى منزلك، فإني قد وطنت نفسي على الموت مع الحسين. ثم قال لمن كان معه من أصحابه: من أحب منكم الشهادة فليقم، ومن كرهها فليتقدم، فلم يقم معه منهم أحد، وخرجوا مع المرأة وأخيها حتى لحقوا بالكوفة) ١. ذكر نحوًا منها: البلاذري ٢ مختصرًا، والطبري ٣ مطولًا. • نقد النص: ذكرتْ هذه الرواية خبر دخول زهير بن القين في أمر الحسين -رضي الله عنه-، وقد جاءت مسندة من طريق أبي مخنف، والملاحظ عليها أن الحسين -رضي الله عنه- طلب من زهير الانضمام إليه وعزة الحسين -رضي الله عنه- تتنافي مع أن يطلب من أي شخص أن ينظم إليه، ثم تذكر أن زهير وطَّن نفسه على الموت مع الحسين -رضي الله عنه- واستعد له، إلى أنه طلق امرأته، وهذا وصف لفرط حماسه، ومجريات الأحداث ليس فيها عزم الحسين -رضي الله عنه- على القتال في هذا الموضع. ثم إن هذا الخبر قد ورد ما يخالفه فقد جاء عند البلاذري والطبري ٤ برواية أخرى أن زهير بن القين خرج حاجًّا فلقي الحسين -رضي الله عنه- فانضم إليه. وروى ابن سعد ٥ أن زهير بن القين قاتل مع الحسين -رضي الله عنه- ومعه امرأته،
١ الأخبار الطوال ٢٤٦، ٢٤٧ ٢ الأنساب ٣/ ١٦٧. ٣ التاريخ ٥/ ٣٩٦. ٤ ذكرها البلاذري: الأنساب ٣/ ٢٢٥، والطبري: التاريخ ٥/ ٣٩٢. من طريق حصين بن عبد الرحمن. ٥ ابن سعد: الطبقات ١/ ٤٨٥ (ت د. محمد السلمي).