← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
عبد العزيز بن عبد الله البريدي التاريخ
A− A+
284 · ص66
تسعين ألف مدجج من شيعته، أما والله لئن رامني ليجدني ضرَّابًا بالسيف) ١. ذكر نحوًا منها: البلاذري ٢ والطبري ٣. • نقد النص: هذه الرواية لم أقف على مَنْ أوردها بسند صحيح، وزيادة على ذلك نكارة متنها، ومنه الأوصاف التي طالت والدي معاوية -رضي الله عنهم-، ومن ذلك وصف أبي سفيان -رضي الله عنه- ٤ برأس النفاق، ووصف هند بنت عتبة ٥ -رضي الله عنها- بآكلة الأكباد، وذلك نكاية لها لما روي عنها أنها أكلت كبد حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه- ٦. وهنا وقفة وتساؤل: هل تصح هذه الألقاب عنهما؟. أما عن أبي سفيان -رضي الله عنه- ووصفه برأس النفاق، فليس لهذا الوصف أساس من الصحة وفيه اتهام لإسلام أبي سفيان -رضي الله عنه-، وهو من أسلم وحسن إسلامه؛ بل ذهبت عيناه بالجهاد في سبيل الله، ومما يُذْكَرُ في حسن بلائه ما رُوِيَ عن سعيد بن المسيب ٧ عن أبيه قال: (فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت
١ الأخبار الطوال ٢١٩. ٢ الأنساب ٥/ ١٨٩. ٣ التاريخ ١٧٠/ ٥، وفي سندها المجالد وهو ضعيف سبقت ترجمته. ٤ اسمه صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو الأمراء، ولد قبل الفيل بعشر سنوات، قاد قريش يوم أحد والأحزاب، أسلم قبل الفتح، وشارك مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- حنينًا والطائف وذهبت عينه يوم الطائف، والأخرى يوم اليرموك، توفي في خلافة عثمان -رضي الله عنه- بالمدينة سنة إحدى وثلاثين وقيل: اثنتين وثلاثين. الأصفهاني: معرفة الصحابة. ٢/ ١٥٠٩. الذهبي: السير ٢/ ١٠٥. ٥ هند بنت عتبة بن ربيعة، أم معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما-، كانت من أحسن نساء قريش وأعقلهن، أسلمت عام الفتح، وشهدت اليرموك. الذهبي: السير ١٤٣. ٦ حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، عم النبي -صلى الله عليه وسلم-، أسلم في مكة، وشهد بدر، يلقب بأسد الله، قتله وحشي يوم أحد. الذهبي: السير ١/ ١٧١. ٧ سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، توفي بعد التسعين. ابن حجر: التقريب ٢٤١.