187 · ص485
قعد للناس على الأرض. فقيل له: لو أمرت ببساط يبسط لك، فتجلس، ويجلس الناس عليه كان ذلك أهيب لك في قلوب الناس، فتمثل:
قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى … له صبوة إحدى الليالي الغوابر ١
ولولا التقى من خشيه الموت والردى … لعاصيت في حب الصبا كل زاجر ٢ ٣
ذكر نحوًا منها: ابن سعد ٤.
[٢٠٨]- (وكان إذا جلس للناس قال بسم الله، وبالله، وصلى الله على رسول الله، {أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)} ٥، ثم تمثل بهذه الأبيات:
نسر بما يبلى، ونشغل بالمنى … كما سر بالأحلام في النوم حالم
نهارك يا مغرور سهو وغفله … وليلك نوم، والردى لك لازم
وسعيك فيما سوف تكره غبه … كذلك في الدنيا تعيش البهائم) ٦
ذكر نحوًا منها: البلاذري ٧، وابن أبي الدنيا ٨، والبيهقي ٩ وأبو نعيم الأصفهاني ١٠.
١ الغوابر: أي البواقي. الزبيدي: تاج العروس ١٣/ ١٨٧. وهذا البيت جاء في البلاذري: الأنساب ١٠/ ٤٩٥ أنه لعاصم بن عمر بن الخطاب.
٢ لم أقف على من قال هذا البيت.
٣ الأخبار الطوال ٣٣١.
٤ الطبقات ٥/ ٣٤٠.
٥ سورة الشعراء، الآيات: ٢٠٥ - ٢٠٧.
٦ الأخبار الطوال ٣٣١.
٧ الأنساب ٨/ ١٨٢.
٨ الزهد ١٩٦.
٩ شعب الإيمان ١٣/ ٢٥٧.
١٠ حلية الأولياء ٥/ ٣١٩.