16 · ص86
والحسين عن يمينه، ففتح الحسن عينه، فرآهما، فقال للحسين: يا أخي، أوصيك بمحمد أخيك خيرًا، فإنه جلدة ما بين العينين ثم قال: يا محمد، وأنا أوصيك بالحسين، كأنفه ووازره) ١.
انفرد صاحب الكتاب بهذه الرواية.
وأما عن سنة وفاة الحسن -رضي الله عنه- فقد تُوفِي سنة تسع وأربعين ذكر ذلك خليفة بن خياط ٢.
وقال ابن كثير ٣: والمشهور أنه مات سنة تسع وأربعين.
[١٨]- (ثم قال ادفنوني مع جدي -صلى الله عليه وسلم-، فإن مَنَعْتُم فالبقيع ٤ ثم تُوفي، فَمَنَعَ مروان أن يُدفن مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدُفِنَ في البقيع).
ذكر نحوًا منها: ابن سعد ٥، والبلاذري ٦، وابن شبة ٧ مطولًا.
• نقد النص:
تُنْسَجُ حول هذه الوصية كثيرٌ من الروايات وهدفها المزايدة على ظلم بني أمية لبني هاشم، ولم أقف على رواية صحيحة تُثْبِتُ منعَ الحسن -رضي الله عنه- من الدفن مع جده -صلى الله عليه وسلم- لا من قِبَل بني أمية ولا من غيرهم، وحتى عائشة -رضي الله عنها- لم تسلم من ذلك فقد روي أنها منعته، ومن ذلك ما قاله الذهبي: (ويروى أنّ عائشة قالت: لا
١ الأخبار الطوال ٢٢١.
٢ التاريخ ٢٠٩.
٣ البداية والنهاية ٨/ ٤٨.
٤ البقيع: مقبرة أهل المدينة، وهي داخل المدينة. الحموي معجم البلدان ١/ ٤٧٣.
٥ ابن سعد: الطبقات ١/ ٣٤٠. (ت د. محمد السلمي)
٦ الأنساب ٣/ ٦٠.
٧ تاريخ المدينة ١/ ١٠٦، ١١٠.