154 · ص384
ثم قال للمختار: أيها الأمير، لو أنكم أنتم الذين قاتلتمونا لم تطمعوا فينا.
فقال له المختار: فمن قاتلكم؟.
قال سراقة: قاتلنا قوم بيض الوجوه على خيل شهب.
قال له المختار: تلك الملائكة، ويلك، أما إذ رأيتهم فقد وهبتك لهم.
ثم خلى سبيله، فهرب، فلحق بالبصرة، وأنشأ يقول:
ألا أبلغ أبا إسحاق أني … رأيت الشهب ١ كمتا ٢ مصمتات ٣
أرى عيني ما لم ترياه … كلانا عالم بالترهات ٤
كفرت بدينكم وبرئت منكم … ومن قتلاكم حتى الممات ٥ ٦
ذكر نحوًا منها: ابن سلام ٧ والبلاذري ٨ مختصرًا، والطبري ٩ مطولًا.
[١٧١]- (وهرب أسماء بن خارجة الفزاري، وكان شيخ أهل الكوفة وسيدهم من المختار خوفًا على نفسه، فنزل على ماء لبني أسد يسمى
١ الشهب: الشهبة في الخيل أن تشق معظم شعره أو شعيرات بيض. ابن منظور: لسان العرب ١/ ٥٠٨.
٢ الكمت: لون بين السواد والحمرة. ابن منظور: لسان العرب ٥/ ٦٨.
٣ المصمتات: وهي الخيل التي لا يخالط لونها لون آخر. ابن منظور: لسان العرب ٢/ ٥٦.
٤ الترهات: الأباطيل واحدتها ترهة. ابن منظور: لسان العرب ١٣/ ٣٨٠.
٥ كذا نحوًا منها البلاذري: الأنساب ٦/ ٤١٠، أما الطبري ٦/ ٥٥، فزاد عنده هذا البيت:
إذا قالوا أقول لهم كذبتم … وإن خرجوا لبست لهم أداتي
٦ الأخبار الطوال ٣٠٣.
٧ ابن سلام: طبقات فحول الشعراء ٢/ ٤٣٩.
٨ الأنساب ٦/ ٤١٠.
٩ التاريخ ٦/ ٥٤.