← المكتبة ▭▭ 2 pages
جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع
أحمد الهاشمي البلاغة 1362 هـ
A− A+
91 · ص110
عن هذا الأصل: فيقدم الضمير على مرجعه لأغراض كثيرة. «أ» منها تمكين ما بعد الضمير في نفس السامع لتشوقه إليه كقوله: «هي النفس ما حملتها تتحملُ» . فأنها لا تعمى الأبصار - ونعم رجلا عليٌ - فالفاعل ضمير يفسره التمييز، ويطَّرد ذلك في بابى نعم وبئس، وفي باب ضمير الشأن - نحو قوله تعالى: «هو الله أحد» . «ب» ومنها ادعاء أن مرجع الضمير دائم الحضور في الذهن، نحو: أقبل وعليه الهيبة والوقار.. ونحو قول الشاعر: أبت الوصال مخافة الرقباء وأتتكَ تحتَ مدارع الظلماء ويسمى هذا العدول بالاضمار في مقام الاظهار الثالث: يوضع الظاهر (سواء أكان علما، أو صفة، أو اسم اشارة) موضع الضمير، لأغراض كثيرة: (١) منها إلقاء المهابة في نفس السامع - كقول الخليفة: أمير المؤمنين يأمر بكذا. (٢) وتمكين المعنى في نفس المخاطب - نحو: الله ربي ولا أشرك بربي أحداً. (٣) ومنا التلذذ كقول الشاعر: سقى الله نجداً والسلام على نجد ويا حبذا نجدٌ على القُرب والبعد (٤) ومنها الاستعطاف - نحو اللهم عبدك يسألك المغفرة (أي أنا أسألك) ويسمى هذا المدلول بالإظهار في مقام الإضمار.
→ prev 91 / 311 next ←