← المكتبة ▭▭ صفحتان
جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع
أحمد الهاشمي البلاغة 1362 هـ
A− A+
297 · ص333
التقفية، ويُلتزم في بيتين أو أكثر من (النظم) أو في فاصلتين أو أكثر من (النثر) نحو قوله تعالى (فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر) - وكقول الطغراني في أول لاميَّته المشهورة: أصالةُ الرّأي صانتني عن الخطل وحِلية الفضلِ زانتني لدى العطلِ وكقوله: يا مُحرقاً بالنار وجه محبه مهلا فان مدامعي تطفيه احرق بها جسدي وكل جوارحي واحرص على قلبي فانّك فيه وقد يلتزمُ أكثرُ من حرف: كقوله كُل واشرب الناس على خبرة فهم يمرُّونَ ولا يُعذَّبون ولا تُصدِّقهم إذا حدّثُوا فإنّهم من عهدهم يكذبون (٩) رد العجز على الصدر (١) رد العجزُ على الصَّدر: (في النثر) هو أن يُجعلَ أحدُ اللّفظين المُكرّرين، أو المُتجانسين، أو المُلحقين بهما «بأن جمعهما اشتقاق او شبهُ» في أول الفقرة، ثم تعادُ في آخرها، كقوله تعالى (وتخشى الناس والله أحق أن تخشاهُ) - وقولك: «سائل» اللئيم يرجع؟ ودمعه «سائل» فسائل الأول: من السؤال، وسائل الثاني: من السَّيلان ونحو قوله تعالى (استغفروا ربكم إنهُ كانَ غفَّاراً) واللّذان يجمعهما شبه اشتقاق - نحو قوله تعالى (قال إني لعملِكم من القالين) (ب) رد العجز على الصدّر: (في النظم) هو أن يكون أحدهما في آخر البيت، والآخر يكون، إمّا - في صدر المصراع الأوّل، أو في حشوه، أو في آخره (١) وإمّا - في صدر المصراع الثاني - نحو قوله: سريعٌ إلى ابن العم يلطم وجهه وليس إلى داعي الندى بسريع وقوله - تمتع من شميم عرار نجد فما بعد العشية من عرار
(١) كقوله - ومن كان بالبيض الكواعب مغرما فما زلت بالبيض القواضب مغرما