← المكتبة ▭▭ 2 pages
جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع
أحمد الهاشمي البلاغة 1362 هـ
A− A+
292 · ص328
لحب الخير لشديدٌ) وإما في الآخر - نحو قوله تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به) . (٥) ومنها - «الجناس اللفظي» - وهو ما تماثل ركناه لفظاً، واختلف أحد (ركنيه) عن الآخر خطّاً - إما الاختلاف في الكناية (بالنون والتنوين) وإما الاختلاف في الكتابة (بالضاد والظاء - أو الهاء والتاء) فالأول - (وهو ما تماثل ركناه لفظاً، واختلف أحدُ ركنيه عن الآخر خطاً في الكتابة بالنون والتنوين) قوله: أعذبُ خلق الله نطقاً (وفماً) ان لم يكن أحقّ بالحُسن (فمن) مثل الغزال نظرةً ولفتةً من ذا رآه مقبلا ولا افتتن والثاني - (وهو اختلاف أحد (ركنيه) في الضاد والظاء، نحو قوله تعالى «وجوه يومئذ (ناضرةٌ) إلى ربها (ناظرة) » - وكقول أبي فراس: ما كنت تصبر في القديـ م فلم صبرت الآن عنّا ولقد ظننت بك الظنون لأنه من (ضن ظنّا) والثالث (وهو اختلاف أحدرُ كنيه في الهاء - والتاء) - كقوله إذا جلست إلى قوم لتؤنسهم بما تحدّث من ماض ومن آت فلا تعيدن حديثاً إنّ طبعهمو موكلٌ (بمعاداة المعادات) (٦) ومنها - الجناس المُحرِّف - و «الجناس المُصحَّف» فالأول - ما اختلف ركناه في هيآت الحروف الحاصلة من حركاتها وسكناتها، نحو: جبة البرد جنة البرد والثاني - ما تماثل ركناه وضعاً، واختلفا نقطاً، بحيث لو زال إعجام أحدهما لم يتميز عن الآخر - كقول بعضهم: غرك عزُّك، فصار قصارى ذلك ذلك، فاخش فاحش فعلك، فعلك بهذا تهتدي ونحو: إذا زلّ العالم، زلَّ بزلّته العالم - وكقول أبي فراس من بحر شعرك أغترف وبفضل علمك أعترف (٧) ومنها - الجناس المركّب - «والجناس الملفق» فالأول - ما اختلف (ركناه) إفراداً وتركيباً فان كان من كلمة وبعض أخرى، سُمى (مرفُوّاً) - كقول الحريري: ولا تلهُ عن تذكار ذنبك وابكه بدمع يضاهى المزن حال «مصابه» ومثّل لعينيك الحمام ووقعه وروعة ملقاه ومطعم «صابه» وان كان من كلمتين - فان اتفق الركنان خطاً سُمِّي (مقرونا) - كقوله:
→ prev 292 / 311 next ←