86 · ص209
مَهْر، مع دلالة الآي قَبلَه» ١.
وقال في قوله - عز وجل -: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: ٢٣٧]: «يَعنِي: النِّساء. {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: ٢٣٧] يعني: الزَّوج؛ وذلك أنه إنَّما يَعفو مَن لَه مَا يَعْفُوه» ٢.
ورواه عن أميرِ المُؤمنين عَليِّ بنِ أبي طَالبٍ - رضي الله عنه - - رضي الله عنهما - وجُبَيْر بنِ مُطْعِم، وابنِ عَبَّاسٍ، وشُرَيْحٍ، وابنِ المُسَيَّب، وسَعيدِ بنِ جُبَيْر ٣.
وقال -في رواية الزعفراني عنه-: «وسَمعتُ مَن أَرضَى، يقول: الذِي بِيدِه عُقْدَةُ النكاح: الأَبُ في ابْنتِه البِكْر، والسَّيدُ في أَمَتِه، فَعَفوُه جَائِزٌ» ٤.
(١١٢) وأخبرنا أبو سَعيدٍ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله - عز وجل -: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: ٢٤١] وقال - عز وجل -: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة: ٢٣٦] الآية، فقال عَامَّة مَن لَقِيتُ مِن أصحابنا: المتعة: للتي لم يُدْخَل بها ولم يُفْرَض لها مَهرٌ وطُلِّقَت، ولِلمُطَلقة المَدخُولِ بها المَفرُوض لها، بأن الآية عَامَّة عَلى المُطَلقاتِ، ورواه عن ابن عمر ٥.
وقال في كتاب الصَّدَاق -بهذا الإسناد- فِيمَن نَكَح امرأةً بِصداقٍ فاسدٍ:
١ «الأم» (٦/ ٤١٢).
٢ «الأم» (٦/ ١٩٠).
٣ ينظر «الأم» (٦/ ١٩٠)، و «السنن الكبير» للبيهقي (١٤/ ٥٣٤ - باب من قال الذي بيده عقدة النكاح: الزوج، من باب عفو المهر) فقد أخرج حديثهم جميعا بسنده.
٤ ينظر «السنن الكبير» (١٤/ ٥٤٠).
٥ «الأم» (٨/ ٧٦) وقال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: لكل مطلقة متعة، إلا التي فُرِض لها صداق ولم يدخل بها، فحسبها نصف المهر.