← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
82 · ص203
منهم، بالقرآن بكل حال، وعلى مُشْركي أهل الكتاب؛ لِقَطع الولاية بين المسلمين والمشركين، وما لم يَختلف الناس فيه علمته ١» ٢. (١٠٥) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، ، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي- في قول الله - عز وجل -: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: ٢٤]-: «معناه: بما أَحَلَّه له ٣ مِن النِّكاح، ومِلك اليَمِين في كتابه، لا أنه أباحه بكل وجه» ٤. (١٠٦) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} إلى قوله: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: ٢٣٥]. قال الشافعي - رحمه الله -: وبُلوغُ الكِتابِ أَجَلَه واللَّهُ أَعْلَم: انْقِضَاء العِدَّة. قال: وإذا أَذِنَ اللهُ تَعالى في التَّعريض بالخِطْبة في العِدَّة، فَبَيِّنٌ أَنه حَظَر التَّصريحَ فيها. وقال تعالى: {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: جِمَاعًا ... {إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة: ٢٣٥]: حَسنًا لا فُحْشَ فيه، وذلك أن يقول: يُرضِيك أَنَّ عِندي جِماعًا يُرضِي مَن جُومِعَه، وكان هذا -وإن كان
١ في «د» (عليه). ٢ «الأم» (٦/ ١٥). ٣ في «د» (لنا)، وفي «الرسالة» (به). ٤ «الرسالة» (ص ٢٣٢).