57 · ص163
مَكة -اتِّباعًا للآثار-: شاة» ١.
(٧٤) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي- في قوله - عز وجل -: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: ٩٥]-: «والمِثْلُ واحِدٌ، لا أمثال، فكيف زَعمتَ أنَّ عَشَرةً لو قتلوا صَيدًا؛ جَزَوْهُ بِعشْرَة أمثال» ٢.
وجرى في كلام الشافعي -في الفَرق بين المِثل وكَفَّارة القتل-أن الكفارة مُؤَقَّتة، والمِثل غير مؤقت، فهو بالدِّية والقِيمَة، أشبه، واحتج في إيجاب المثل في جزاء دوابِّ ٣ الصيد -دون اعتبار القيمة- بظاهر الآية، قال الله - عز وجل -: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: ٩٥].وحَكَم عُمَرُ، وعبدُ الرحمن، وعُثمانُ، وابنُ عباس، وابنُ عمر، وغيرُهم - رضي الله عنهم - في بلدان مختلفة، وأزمان شتى-: بالمثل مِن النَّعَم، فَحكَم حَاكِمُهُم في النَّعَامة: بِبَدَنة والنعامة لا تساوي بدنة، وفي حِمار الوحش: ببقرة، وهو لا يسوي بقرة، وفي الضبع: بِكبْش، وهو لا يسوي كبشًا، وفي الغزال بِعَنْز: وقد يكون أكثر ثمنًا منها أضعافًا، ومِثلها ودُونها، وفي الأرنب: بِعَنَاق، وفي اليَربُوع: ٤ بِجَفْرَة ٥، وهما لا يَسْويَان عَناقًا ٦ ولا جَفْرةَ أبدًا.
١ «الأم -كتاب اختلاف مالك والشافعي-» (٨/ ٦٦٤).
٢ «الأم» (٨/ ٥٣).
٣ في «د»، و «ط» (ذوات).
٤ اليربوع: دويبة مثل الفأرة، لكن ذنبه وأذناه أطول منها، ورجلاه أطول من يديه. ينظر «المصباح المنير».
٥ الجفرة: الأنثى من ولد الضأن وتكون لها أربعة أشهر. ينظر «المصباح المنير».
٦ العناق: الأنثى من ولد المعز. ينظر القاموس.