← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
31 · ص124
الرَّبيعُ، أخبرنا الشَّافِعِيُّ، أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجَاهِدٍ، قال: «أَقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِنَ اللهِ، إذَا كانَ سَاجِدًا؛ أَلم تَر إلى قوله: افْعَل واقْتَرِب، يعني: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: ١٩]» ١. قال الشافعي: «ويُشْبِه ما قَال مُجَاهِد واللَّهُ أَعْلَمُ ما قَال». في رواية حَرْمَلَةَ عنه، في قوله تعالى: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧)} [الإسراء] قال الشافعي: «واحتمل السجود، أَنْ يَخِرَّ، وذَقْنُهُ- إذا خَرَّ- تَلِي الأَرْضَ، ثم يكون سُجُودُهُ على غَير الذَّقْن». (٣٩) أخبرنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عَمْرٍو، حدثنا أبو العَبَّاسِ، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشَّافِعيُّ: «فَرَضَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الصَّلاةَ على رسولهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)} [الأحزاب]. فَلم يَكُن فَرْضُ الصَّلاةِ عَليه في مَوْضِع، أَوْلَى مِنه في الصَّلاةِ، ووَجَدْنا الدَّلالَةَ عن رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ٢ بما وصفتُ، مِن أَنَّ الصَّلاةَ عَلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ٢) فَرضٌ في الصَّلاةِ، واللَّهُ أَعْلَمُ» ٣. فذكر حديثين ٤: ذكرناهما في كتاب «المعرفة» ٥.
١ «مسند الشافعي» (ص ٤١)، و «الأم» (٢/ ٢٦٤)، وأخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (٣/ ٤٤٤)، عن ابن عيينة، به. ٢ ٢ - بينهما سقط من الأصول، وأثبته من «الأم». ٣ «الأم» (٢/ ٢٧٠). ٤ الأول: حديث أبي هريرة أنه قال: «يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ يعني في الصلاة، قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ... » الحديث، والثاني: حديث كَعْبِ بن عُجْرَةَ «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في الصلاة: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ... » الحديث. ٥ «معرفة السنن والآثار» (٣٧١٥)، و (٣٧١٨).