306 · ص258
قال الشافعي: قال مجاهد في قوله: {أَسْلَمْنَا} قال: اسْتَسْلَمْنا
مَخافةَ القَتْل والسَّبْي» ١.
قال الشافعي: «ثم أخبر أنه يَجزيهم إن أطاعوا الله ورسوله، يعني: إن أحدثوا طاعة الله ورسوله» ٢.
قال الشافعي: «والأَعْرَابُ لا يَدِينُون دِينًا يَظْهَر، بل يُظهِرُون الإسلام، ويَسْتَخفُون الشِّرك والتعطيل، قال الله - عز وجل -: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: ١٠٨]» ٣.
وقال -في قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: ٨٤]-: «فإن صلاته -بأبي هُو وأُمي - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله- مُخَالِفةً صَلاة غَيره، وأرجو أن يكون قَضى-إذ أَمرَه بترك الصلاة على المنافقين- أن لا يُصَلِّي على أحد إلا غُفِر له، وقضى أن لا يُغْفَر لِمُقِيمٍ على شرك = فنهاه عن الصلاة على مَن لا يَغْفِر له.
قال الشافعي: ولم يمنع رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِن الصَّلاةِ عَليهِم- مُسْلِمًا، ولم يَقتُل مِنهم -بعد هذا- أَحدًا» ٤.
قال الشافعي -في غَير هذا المَوضِع- {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: ١]: ما هم بمخلصين» ٥.
١ «الأم» (٧/ ٤١٢).
٢ «الأم» (٩/ ٦٠).
٣ «الأم» (٧/ ٤١٣).
٤ «الأم» (٧/ ٤١٤).
٥ «الأم» (٢/ ٥٧٣).