← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
253 · ص114
وقال في قوله: {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨]: «فذهبنا إلى أَنها الصبح»، -ثم علق القول فيها، فقال: - «وكان أَقَلُّ ما في الصُّبح -إن لم تكن هي- أَن تَكُونَ مِمَّا أُمِرْنَا بالمُحَافَظة عَلَيه» ١. وذكر- في رواية المُزَنِي، وحَرْمَلَةَ ٢ - حديثَ أبي يُونُس، مَوْلى عائشةَ - رضي الله عنها - أنها أَمْلَت عليه: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، والصَّلاةِ الوُسْطَى، وصَلَاةِ العَصْرِ}، ثم قالت: «سَمعْتُها مِن رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -» ٣. قال الشَّافِعِيُّ: «فَحَديثُ عَائِشَةَ يَدُلُّ على أَنَّ الصَّلَاةَ الوُسْطَى، لَيْسَت صَلَاة العَصْر». قال: «واخْتَلَف بَعضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَرُويَ عن عَلِيٍّ، ورُوِي عن ابن عَبَّاسٍ، أنها: الصُّبح، وإلى هَذَا نَذْهَبُ، ورُوي عن زَيد بنِ ثَابتٍ: الظُّهر، وعن غيره: العَصْر». ورُوي فيه حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال الشَّيخُ: «الذي رواه الشَّافِعِيُّ في ذلك، عن عَلِيٍّ، وابنِ عَبَّاسٍ؛ فيما رَوَاه مَالِكٌ في المَوطَّإ ٤ عنهما، فيما بَلَغَه، ورَوَيْنَاه مَوْصُولًا، عن ابنِ
١ «اختلاف الحديث -مع الأم-» (١٠/ ١٦٣). ٢ هو: حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران، الإمام، الفقيه، المحدث، الصدوق، أبو حفص التُّجِيبِيُّ، مولى بني زُمَيْلة المصري، حَدَّث عن: ابن وهب، فأكثر جدًا، وعن: الشافعي، فلزمه، وتفقه به. ينظر «سير أعلام النبلاء» (١١/ ٣٨٩). ٣ أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٢٨٣٠)، من طريق المزني، به. ٤ «الموطأ» (١/ ١٣٩).