← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
168 · ص370
وما فيها: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} [يونس: ٣] وفي كِتَابِ اللهِ، مِن هَذا كَثِيرٌ: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: ٢٥٥]. فَيَبْطُل الشُّفَعاءُ، إلا بإذْنِ اللهِ. وقال في سورة هود - عليه السلام -: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [هود: ٣]. فَوعَدَ اللهُ كُلَّ تَائِبٍ مُسْتَغْفِرٍ ١، التَّمُتَّعَ إلى المَوت ثم قال: {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} [هود: ٣]: في الآخرة. قال الشافعي - رحمه الله -: فَلَسْنَا نَحنُ تَائِبِين عَلى حَقِيقَةٍ، ولَكِن عَلِمَ اللهُ ٢، مَا صُحْبَةُ التَّائِبين، وقَد مَتَّعَنا في هذه الدُّنيا، تَمَتُّعًا حَسنًا». (٢١١) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، قال: وقال الحَسَنُ بنُ مُحَمدٍ- فيما أُخْبِرتُ عنه، وقَرأْتُه في كِتابه-: أخبرنا مُحمدُ بنُ سُفيانَ، حدثنا يُونُس بن ... عَبد الأَعْلَى، قال: وقال لي الشافعي: «ما بَعْدَ عِشرينَ ومِائَة مِن آل عِمْرَان: نَزلَت في أُحُدٍ، في أَمْرِها، وسُورَةُ الأنْفَالِ: نَزلَت في بَدْرٍ، وسُورُةُ بَراءَة: نَزَلَت في تَبُوك، وسورة الأَحْزَاب: نزلت في الخَنْدَق، وهي: الأَحْزَاب، وسُورة الحَشْر: نَزلَت في النَّضِير». قال: وقال الشافعيُّ: «إن غَنَائِمَ بَدرٍ لم تُخَمَّس الْبَتَّةَ، وإنما نزلت آيةُ الخُمْس بَعد رُجُوعِهم مِن بَدْر، وقَسْم الغَنَائِم».
١ في «د»، و «ط»: (كل من تاب مستغفرا). ٢ قوله (علم الله) في «د»، و «ط»: (علم علمه الله).