265 · ص273
قال ابن الكلبيّ: خرج يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة حاجّا على ناقة له يقال لها: ثمرة، فلما قضى حجّه انصرف قبل أهله، فسار ليلة وليلتين ثمّ لحق نفرا من مهرة فنسبهم، فلمّا انتسبوا صدّ عنهم، فقالوا: مالك نسبتنا ثمّ صددت عنّا؟ قال: قلت: «رأيت قوما لا أراهم يعرفون نسبي، ولا أراني عارفا نسبهم.
فقال شيخ منهم: لعمري لئن كنت من جذم ١ العرب لأعرفنّك.
قال، قلت: فأنا والله من جذم العرب.
قال: فإنّ العرب على أربع فرق ٢: ربيعة، ومضر، وقضاعة واليمن؛ فمن أيّهم أنت؟
قلت: أنا [٩٤ ب] امرؤ من مضر.
قال: أفمن الفرسان أم من الأرحاء ٣، فعرفت أنّ الفرسان قيس، والأرحاء خندف.
قلت: لا بل من الأرحاء.
قال: فأنت إذا من خندف.
قال. قلت: نعم.
١ في العقد الفريد ٣/ ٣٢٨: من كرام العرب؛ وفي أمالي القالي ٢/ ٢٩٧ كالأصل.
٢ في أمالي القالي ٢/ ٢٩٧: فإن العرب بنيت على أربعة أركان.
٣ الأرحاء: سميت أرحاء، لأنها أحرزت دورا ومياها لم يكن للعرب مثلها، ولم تبرح من أوطانها، ودارت في دورها كالأرحاء على أقطابها.
العقد الفريد ٣/ ٣٣٥.