← المكتبة ▭▭ 2 pages
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
271 · ص136 · ج7
الْمَنْفَعَةِ عَلَى الْكَمَالِ. قَوْلُهُ: حُدَّا أَيْ حُدَّ كل مِنْهُمَا وَلَا غرم: أَي لَا شئ عَلَيْهِ فِي الْإِفْضَاءِ لِرِضَاهَا بِهِ وَلَا مَهْرَ لَهَا لِوُجُوبِ الْحَدِّ، وَلَوْ ادَّعَى شُبْهَةً فَلَا حَدَّ وَلَا شئ فِي الافضاء وَيجب الْعقر. قَوْلُهُ: (فَعَلَيْهِ الْحَدُّ) أَيْ دُونَهَا لِإِكْرَاهِهَا. قَوْلُهُ: (وَأَرْشُ الْإِفْضَاءِ) أَيْ ثُلُثُ الدِّيَةِ إنْ اسْتَمْسَكَتْ، وَإِلَّا فَكُلُّهَا، وَقَوْلُهُ: لَا الْعُقْرُ لِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ الْحَدِّ، وَتَمَامُهُ فِي ط. تَتِمَّةٌ: لَوْ زَنَى بِأَمَةٍ فَقَتَلَهَا بِهِ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِالزِّنَا وَالْقِيمَةُ بِالْقَتْلِ، وَلَوْ أَذْهَبَ عَيْنَهَا لَزِمَهُ قِيمَتُهَا وَسَقَطَ الْحَدُّ لِتَمَلُّكِهِ الْجُثَّةَ الْعَمْيَاءَ فَأَوْرَثَ شُبْهَة، وتفصيل مَا لَو أفضاها فِي الشرج، كَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ قُبَيْلَ بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا. قَوْلُهُ: (فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَة) أَيْ نِصْفُ دِيَةِ الْعَيْنِ. أَبُو السُّعُودِ لِأَنَّهُ وَقَعَ بِفِعْلٍ مَأْذُونٍ ط. أَقُولُ: يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْمُرَادَ نِصْفُ دِيَةِ النَّفْسِ الَّتِي هِيَ دِيَةُ الْعَيْنِ، ثُمَّ رَأَيْت الرَّحْمَتِيَّ فَسَّرَهَا كَذَلِكَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْخِتَانِ الْآتِيَةِ قُبَيْلَ الْقَسَامَةِ، فَإِنَّهُ إذَا أَمَرَ لِيَخْتِنَ صَبِيًّا فَقَطَعَ الْحَشَفَةَ، وَلَمْ يَمُتْ الصَّبِيُّ فَعَلَيْهِ دِيَةُ الْحَشَفَةِ كَامِلَةً، وَهِيَ دِيَةُ النَّفْسِ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (سُئِلَ مُحَمَّدٌ) لَفْظَةُ مُحَمَّدٍ زَائِدَةٌ عَلَى مَا فِي الْقُنْيَةِ. قَوْلُهُ: (فَانْفَتَحَ) الَّذِي فِي الْقُنْيَةِ فَانْتَفَخَ بِالتَّاءِ قبل الْفَاء وَالْخَاء الْمُعْجَمَةِ. قَوْلُهُ: (مَلِيًّا) أَيْ سَاعَةً طَوِيلَةً. قَوْلُهُ: (ثُمَّ قَالَ لَا إلَخْ) لَا يُنَافِي مَسْأَلَةَ الْعين الْمَارَّة آنِفا لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يُجَاوِزْ مَا أُمِرَ بِهِ. قَوْلُهُ: (إذَا كَانَ الشَّقُّ بِإِذْنٍ) فَلَوْ بِدُونِهِ فَالظَّاهِرُ الْقِصَاصُ وَيُحَرَّرُ ط. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَكُنْ فَاحِشًا) تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ ط. قَوْلُهُ: (خَارِجَ الرَّسْمِ) أَيْ الْعَادَةِ ط. قَوْلُهُ: (قُلْت إلَخْ) قَائِلُهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ، وَاعْتَرَضَهُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ لِعَدَمِ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأَمَانَةِ، إذْ هِيَ الْمَالُ الْقَابِلُ لِإِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ، وَاسْتَظْهَرَ أَنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُهُ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ شَرْطُ الْمَكْفُولِ بِهِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْل وَاعْتِبَار حَالَته أَيْ بَابُ الشَّهَادَةِ الْوَاقِعَةِ فِي شَأْنِ الْقَتْلِ وَبَابُ اعْتِبَارِ حَالَةِ الْقَتْلِ: أَيْ حَالَةِ إيقَاعِ سَبَبِهِ، لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الرَّمْيِ لَا الْوُصُولِ كَمَا يَأْتِي، وَلَمَّا كَانَ الْقَتْلُ بَعْدَ تَحَقُّقِهِ رُبَّمَا يَجْحَدُ، فَيَحْتَاجُ مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ إلَى إثْبَاته بِالْبَيِّنَةِ وَحَالَة الشئ صِفَةٌ لَهُ تَابِعَةٌ، ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ بَيَانِ حُكْمِهِ. قَالَ ط: وَاعْلَمْ أَنَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ وَالْقَتْلِ الَّذِي لَا يُوجب الْقود،
→ prev 271 / 1094 next ←