← المكتبة ▭▭ 2 pages
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
239 · ص120 · ج7
الرِّوَايَةِ، وَلَوْ ضَرَبَهَا فَتَحَرَّكَتْ وَلَمْ تَتَغَيَّرْ فَقَلَعَهَا آخَرُ فَعَلَى كُلٍّ حُكُومَةُ عَدْلٍ اه. قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ يُقْتَصُّ) أَيْ فِيمَا إذَا قُلِعَتْ. وَذَكَرَ فِي الْمُجْتَبَى أَيْضًا أَنَّهُ إذَا كُسِرَ بَعْضُهَا يَنْتَظِرُ حَوْلًا، فَإِذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ تُبْرَدُ، وَكَذَا ذُكِرَ فِيمَا إذَا تَحَرَّكَتْ يَنْتَظِرُ حَوْلًا، فَإِنْ احْمَرَّتْ أَوْ اخْضَرَّتْ أَوْ اسْوَدَّتْ تَجِبُ دِيَتُهَا فِي مَالِهِ. قَالَ: وَفِي الِاصْفِرَارِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ. قَوْلُهُ: (وَقِيلَ: يُؤَجَّلُ الصَّبِيُّ) عِبَارَةُ الْمُجْتَبَى: وَالْأَصْلُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُسْتَأْنَى فِي الْجِنَايَاتِ كُلِّهَا عَمْدًا كَانَ أَوْ خَطَأً، وَمُحَمَّدٌ ذَكَرَ الِاسْتِينَاءَ فِي التَّحْرِيكِ دُونَ الْقَلْعِ. وَاخْتُلِفَ فِي الْقَلْعِ. قَالَ الْقُدُورِيُّ: يُسْتَأْنَى الصَّبِيُّ دُونَ الْبَالِغِ، وَقِيلَ: يُسْتَأْنَى فِيهِمَا اه. وَنَقَلَ ط عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ: إنْ ضَرَبَ سِنَّ رَجُلٍ فَسَقَطَتْ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَبْرَأَ مَوْضِعُ السِّنِّ، وَلَا يَنْتَظِرُ حَوْلًا إلَّا فِي رِوَايَةِ الْمُجَرَّدِ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ، لِأَنَّ نَبَاتَ سِنِّ الْبَالِغِ نَادِرٌ اه. وَسَيَنْقُلُهُ الشَّارِحُ فِي الشِّجَاجِ عَنْ الْخُلَاصَةِ وَالنِّهَايَةِ، وَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: (فَلَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ فِي الْحَوْلِ بَرِئَ) أَيْ لَو مَاتَ الصَّبِي قبل تَمام السّنة فَلَا شئ عَلَى الْجَانِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. مُجْتَبًى. قَوْلُهُ: (وَكَذَا الهلاف إلَخْ) قَالَ فِي الْمُجْتَبَى: إذَا اسْتَأْنَى فِي التحريك فَلم يسْقط فَلَا شئ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: تَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلِ الْأَلَمِ: أَيْ أَجْرُ الْقِلَاعِ وَالطَّبِيبِ، وَإِنْ سَقَطَ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ، وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَإِ، فَإِنْ قَالَ الضَّارِبُ سَقَطَ لَا بِضَرْبَتِي فَالْقَوْلُ للمضروب اسْتِحْسَانًا اه. زَاد فِي التاترخانية: وَلَيْسَ هَذَا فِي شئ مِنْ الْجِنَايَاتِ إلَّا فِي السِّنِّ لِلْأَثَرِ، فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ السَّنَةِ وَالسِّنُّ سَاقِطٌ فَقَالَ الضَّارِبُ سَقَطَ فِي السَّنَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمَضْرُوبِ أَنَّهَا سَقَطَتْ مِنْ ضَرْبِهِ، وَإِنْ قَالَ بَعْدَ السَّنَةِ فَلِلضَّارِبِ. قَوْلُهُ: (حُكُومَةُ عَدْلِ الْأَلَمِ) حُكُومَةُ الْعَدْلِ بِمَعْنَى الْأَرْشِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَرْشُ الْأَلَمِ اه ح، أَوْ يُقَالُ: الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ: أَيْ حُكُومَةٌ هِيَ عَدْلُ الْأَلَمِ: أَيْ مَا يُعَادِلُهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (أَيْ أَجْرُ الْقِلَاعِ) الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي التاترخانية (أجر الْعِلَاجَ. قَوْلُهُ: (وَسَنُحَقِّقُهُ) أَيْ فِي أَثْنَاءِ فَصْلِ الشِّجَاجِ وَفِي آخِرِهِ. قَوْلُهُ: (وَالْحَاصِلُ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ خَاصًّا فِي السِّنِّ بَلْ غَيرهَا كَذَلِك. قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا تُؤْخَذُ الْعَيْنُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَلَا الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى، وَكَذَا الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَكَذَا أُصْبُعُهُمَا، وَيُؤْخَذُ إبْهَامُ الْيُمْنَى بِالْيُمْنَى وَالسَّبَّابَةُ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى بِالْوُسْطَى، وَلَا يُؤْخَذُ شئ مِنْ أَعْضَاءِ الْيُمْنَى إلَّا بِالْيُمْنَى وَلَا الْيُسْرَى إلَّا بِالْيُسْرَى اه. قَوْلُهُ: (وَلَا قَوَدَ عِنْدَنَا إلَخْ) فَيَجِبُ الْأَرْشُ فِي مَالِهِ حَالًّا. جَوْهَرَةٌ. قَوْلُهُ: (فِي طَرَفَيْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ) عِبَارَةُ الْقُدُورِيِّ: وَلَا قِصَاصَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِيمَا دُونَ النَّفس الخ. وَمُفَادُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّرَفِ مَا دُونَ النَّفْسِ فَيَشْمَلُ السِّنَّ وَالْعَيْنَ وَالْأَنْفَ، وَنَحْوَهَا، وَهُوَ مُفَادُ الدَّلِيلِ الْآتِي. وَفِي الْكِفَايَةِ: فَإِنْ قِيلَ قَوْله تَعَالَى: * (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ) * (الْمَائِدَة: ٥٤)
→ prev 239 / 1094 next ←