← المكتبة ▭▭ 2 pages
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
235 · ص118 · ج7
دِيَةِ أَنْفِهِ. ظَهِيرِيَّةٌ اه. قَوْلُهُ: (وَالْأُذُنِ) أَيْ كلهَا، وَكَذَا بَعْضهَا إِن كَانَ للقع حَدٌّ يُعْرَفُ تُمْكِنُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ وَإِلَّا سَقَطَ الْقِصَاصُ. إتْقَانِيٌّ. وَلَوْ كَانَتْ أُذُنُ الْقَاطِعِ صَغِيرَةً، أَوْ خَرْقَاءَ أَوْ مَشْقُوقَةً وَالْمَقْطُوعَةُ كَبِيرَةً أَوْ سَالِمَةً خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ: إنْ شَاءَ قَطَعَ، وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَإِنْ كَانَتْ المقطوعة نَاقِصَة كَانَ لَهُ حُكُومَة عدل. تاترخانية. قَوْلُهُ: (وَكَذَا عَيْنٌ إلَخْ) وَلَوْ كَبِيرَةً بِصَغِيرَةٍ وَعَكْسُهُ، وَكَذَا يُقْتَصُّ مِنْ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى لَا بِالْعَكْسِ، بَلْ فِيهِ الدِّيَةُ خِلَافًا لِلْخَانِيَّةِ. وَلَوْ ذهب بياضها ثمَّ أبْصر فَلَا شئ عَلَيْهِ: أَيْ إنْ عَادَ كَمَا كَانَ، فَلَوْ دُونَهُ فَحُكُومَةٌ كَمَا لَوْ ابْيَضَّتْ مَثَلًا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الذَّخِيرَةِ. دُرٌّ مُنْتَقًى. أَقُولُ: قَوْلُهُ وَكَذَا يُقْتَصُّ إلَخْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ خِلَافُهُ. وَاَلَّذِي فِي الْخَانِيَّةِ هُوَ مَا يَذْكُرُهُ عَنْ الْمُجْتَبَى قَرِيبًا. وَفِي الْجَوْهَرَةِ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا تُؤْخَذُ الْعَيْنُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَلَا الْيُسْرَى باليمنى اهـ. وَيَأْتِي تَمَامُهُ قَرِيبًا فَتَنَبَّهْ. قَوْلُهُ: (فَزَالَ ضَوْءُهَا) قَالَ بَعْضُهُمْ: يُعْرَفُ ذَلِكَ إذَا أَخْبَرَ رَجُلَانِ من أهل الْعلم بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ بِأَنْ لَا تَدْمَعَ إذَا قُوبِلَتْ مَفْتُوحَةً لِلشَّمْسِ. قَوْلُهُ: (فَيُجْعَلُ إلَخْ) هَذِهِ الْحَادِثَةُ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَشَاوَرَ الصَّحَابَةَ فَلَمْ يُجِيبُوهُ حَتَّى جَاءَ عَلِيٌّ وَقَضَى بِالْقِصَاصِ وَبَيَّنَ هَكَذَا وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ فاتفقوا عَلَيْهِ. مِعْرَاج. قوزله: (بِمِرْآةٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَمَدِّ الْهَمْزَةِ: آلَةُ الرُّؤْيَةِ. وَرَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا: فُولَاذٌ صَقِيلٌ يُرَى بِهِ الْوَجْهُ لَا الْمِرْآةُ الْمَعْرُوفَةُ مِنْ الزُّجَاجِ. قَوْلُهُ: (وَعَنْ الثَّانِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُجْتَبَى: وَلَوْ فَقَأَ عَيْنًا حَوْلَاءَ وَالْحَوَلُ لَا يَضُرُّ بِبَصَرِهِ يُقْتَصُّ مِنْهُ، وَإِلَّا فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ. عَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَا قصاص فِي فقء الْعَيْنِ الْحَوْلَاءِ مُطْلَقًا اه. وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْخَانِيَّةِ نَقْلًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، لَكِنْ قَالَ قَبْلَهُ بِوَرَقَةٍ: وَلَا قِصَاصَ فِي عَيْنِ الْأَحْوَلِ، وَظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ، وَعَادَتُهُ تَقْدِيمُ مَا هُوَ الْأَشْهَرُ فَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ، وَكَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ الْمَيْلُ إلَيْهِ، فَافْهَمْ. تَنْبِيهٌ: ضَرَبَ عَيْنَ إنْسَانٍ فَابْيَضَّتْ بِحَيْثُ لَا يُبْصِرُ بِهَا لَا قِصَاصَ فِيهِ عِنْدَ عَامَّةِ الْعلمَاء لتعذر الْمُمَاثلَة فَقَأَ عين رَجُلٍ وَفِي عَيْنِ الْفَاقِئِ بَيَاضٌ يَنْقُصُهَا فَلِلرَّجُلِ أَنْ يَفْقَأَ الْبَيْضَاءَ أَوْ أَنْ يَأْخُذَ أَرْشَ عينه. على جَنَى عَلَى عَيْنٍ فِيهَا بَيَاضٌ يُبْصِرُ بِهَا وَعَيْنُ الْجَانِي كَذَلِكَ فَلَا قِصَاصَ بَيْنَهُمَا. وَفِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ الذَّاهِبِ نُورُهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ، وَكَذَا لَو ضربهَا فابيض بعد النَّاظِرِ أَوْ أَصَابَهَا قُرْحَةٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ سبل أَو شئ مِمَّا يهيج بِالْعينِ فنقص من ذَلِك. تاترخانية. قَوْلُهُ: (كَمُوضِحَةٍ) هِيَ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ: أَيْ تُظْهِرُهُ، وَكَذَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فِيمَا دُونَهَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشِّجَاجِ. قَوْلُهُ: (إلَّا السِّنَّ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّ الْأَطِبَّاءَ اخْتَلَفُوا فَقِيلَ: إنَّهُ عَصَبٌ يَابِسٌ، لِأَنَّهُ يَحْدُثُ وَيَنْمُو بَعْدَ تَمَامِ الْخِلْقَةِ؟ وَقِيلَ: عَظْمٌ، وَكَأَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ عَظْمٌ حَتَّى قَالَ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ غَيْرُ السِّنِّ، وَعَلَيْهِ فالاستثناء مُتَّصِل.
→ prev 235 / 1094 next ←