← المكتبة ▭▭ 2 pages
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
179 · ص90 · ج7
وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ حَبْسُهُ لِأَنَّهُ إصْرَارٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَلَكِنْ مَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَصَحُّ، لِأَنَّ الرَّاهِنَ لَمَّا نَقَضَ فَقَدْ ارْتَفَعَتْ الْمَعْصِيَةُ وَحَبَسَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَ لِيَصِلَ إلَى حَقِّهِ لَا يكون إصرا لِأَنَّ الرَّاهِنَ يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ مَا قَبَضَ، فَإِذَا امْتَنَعَ فَهُوَ الْمُصِرُّ، أَلَا تَرَى أَنَّ فِي الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ لِلْمُشْتَرِي الْحَبْسَ إلَى اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ اه مُلَخَّصًا. قَوْلُهُ: (أَيْ لَمْ يَكُنْ مَالًا) كَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ، فَإِنَّ لِلرَّاهِنِ أَخْذَهُمَا لِأَنَّ رَهْنَهُمَا بَاطِلٌ. مِنَحٌ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَكُنْ الْمُقَابِلُ بِهِ مَضْمُونًا) كَمَا لَوْ رَهَنَ عَيْنًا بِخَمْرِ مُسْلِمٍ فَلَهُ أَخْذُهَا مِنْهُ، وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ. قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: فَلَوْ فَقَدَ أَحدهمَا لم ينْعَقد أصلا. قَوْله: (بِخِلَاف لفاسد) مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: كُلُّ حُكْمٍ إلَخْ ط. قَوْلُهُ: (رَهْنُ الرَّهْنِ بَاطِلٌ) أَيْ إذَا رَهَنَهُ الرَّاهِن أَو لمرتهن بِلَا إذْنٍ، فَلَوْ بِإِذْنٍ صَحَّ الثَّانِي وَبَطَلَ الْأَوَّلُ، وَقَدَّمْنَا بَيَانَهُ فِي بَابِ التَّصَرُّفِ فِي الرَّهْنِ. قَوْلُهُ: (كَمَا حَرَّرْنَاهُ فِي الْعَارِيَّةِ) حَيْثُ قَالَ فِيهَا. وَأَمَّا الرَّهْنُ فَكَالْوَدِيعَةِ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْعَارِيَّةِ: وَلَا تُؤَجَّرُ وَلَا تُرْهَنُ كَالْوَدِيعَةِ اه ط. قَوْله: (ومجنيه الخ) خبر مُبْتَدأ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: أَيُّ جَانٍ، وَضَمِيرُ يُشْطَرُ يَعُودُ إلَى الْوَاجِبِ بِالْجِنَايَةِ ط. قَالَ ح: يَعْنِي: أَيُّ جَانٍ إذَا مَاتَ مَنْ جَنَى عَلَيْهِ يجب شطر الدِّيَة وَإِن عَاشَ تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً. الْجَوَابُ: خِتَانٌ قَطْعُ الْحَشَفَة إِن مَاتَ الصَّبِي وَجب عَلَيْهِ نصف الدِّيَةُ، وَإِنْ عَاشَ وَجَبَتْ كَامِلَةً، وَكَذَلِكَ فِي الْعَبْدِ يَجِبُ نِصْفُ الْقِيمَةِ وَتَمَامُهَا لِأَنَّهُ حَصَلَ التَّلَفُ بِمَأْذُونٍ فِيهِ وَهُوَ قَطْعُ الْقُلْفَةِ، وَغَيْرِ مَأْذُونٍ فِيهِ وَهُوَ قَطْعُ الْحَشَفَةِ اه. وَتَقَدَّمَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ ضَمَانِ الْأَجِيرِ، وَسَتَأْتِي أَيْضًا قُبَيْلَ بَابِ الْقَسَامَةِ. قَوْلُهُ: (هَذَا التَّفْسِيرُ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ تَفْسِيرٌ بِدُونِ أَلْ وَهُوَ الْأَوْضَحُ، وَالْإِشَارَةُ إلَى قَوْلِهِ: وَأَيُّ رَهِينٍ إلَخْ أَيْ هَذَا تَفْسِيرُ وَبَيَانُ قَوْله تَعَالَى: * (كُلُّ نَفْسٍ) * (هود: ٨٣) الْآيَة، وَالله تَعَالَى أعلم.
→ prev 179 / 1094 next ←