10592 · ص965 · ج8
ولقد دخل الفارس المشهور دخيل بن الرديني بن شارع بن قويد من القودة الوادي في الشتاء قاصدا حدَّاء للخيل اسمه عثمان.
فقال عثمان ممازحا له: يا عم: إما أن تجلس معنا في الوادي، وإما أن نذهب معك إلى البر.
فقال دخيل متشوقا إلى البادية:
عثمان ودك بالمناهيج فالراح … أقصى مناهيك الحسا هو وجوده ١
أما كلاك الطير خفاق الاجناح … والا رزقك اللي علينا مدوده
يا زين شب الضو من عقب مرواح … في مربخ ما ازين تمايل فنوده ٢
غضا بريدان مع السيل طفاح … سيله من السرحي تعدى حدوده ٣
وانا على اللي يلحق الخيل نفاح … طرد السبايا دايم ما يكوده
١ فالراح: قال المؤلف: المراد: قم لنذهب الآن: أي لنروح.
جودة: من أشهر مناهل الطف غرب وادي المياه (الستار قديما) انظر المنطقه الشرقية ١/ ٤٣٦ - ٤٣٨.
٢ الربخ في الفصحى الاسترخاء ومنه اشتق السمن، وهو المستعمل عند العامة ومكان الاسترخاء مربخ.
وهو كناية عن أماكن الريع حيث يستريح القوم وتسترخي الماشية في مكانها لسمنها وشبعها من الرعي.
٣ بريدان: قال المؤلف: نفود في نفود الدحي.
السرحي: قال المؤلف: واد يسيل على نفود الدحي من جهة الغرب.