← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه النكاح والفرائض
محمد عبد اللطيف قنديل الفرائض والوصايا
A− A+
65 · ص61
وجه الدالالة من هذه الآية الكريمة أن الحق -سبحانه وتعالى- أمر بتزويج من لا زوج له من الرجال والنساء ووعدهم المولى -عز وجل- بالغنى إذا هم طلبوا الزواج طمعا في رضاه واعتصاما من معاصيه، وهذا العون من الله -عز وجل- لمن يقصد الزواج لدليل على حث الشارع على النكاح، فدل ذلك على مشروعيته. ٢- وقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} ١. ووجه الدلالة من هذه الآية الكريمة أمر الله تعالى بالنكاح "فانكحوا" وتعليقه ذلك على الاستطابة "ما طاب" فدل ذلك على مشروعيته. ثانيا: من السنة أن الباحث في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القولية والفعلية ليجد الكثير من الأدلة القاطعة الثابتة التي تدل على مشروعية النكاح. فمن القولية قوله -صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصم فإنه له جاء". وقوله -صلى الله عليه وسلم: "النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني". ومن السنن الفعلية أنه -صلى الله عليه وسلم- تزوج وزوج بناته. فالنكاح سنة من سنن الأنبياء والمرسلين. ثالثا: الإجماع أجمعت الأمة على مشروعيته. موضوع النكاح الشرعي: لفقهاء المذهب في ذلك ثلاثة أوجه. أصحها: أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء وهو أقرب إلى الشرع، كما جاء في الكتاب والسنة.
١ من الآية ٣ من سورة النساء.
→ prev 65 / 373 next ←