← المكتبة ▭▭ صفحتان
فقه النكاح والفرائض
محمد عبد اللطيف قنديل الفرائض والوصايا
A− A+
302 · ص292
وكذلك يكون اختلاف الدين بين أنواع الكفر وملله، كالمجوسية واليهودية، والنصرانية، وهذا هو الصحيح عند أحمد، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} ١، فجلعهم مللا، لا ملة واحدة. حكم المرتد: المرتد لغة: هو الراجع كقوله تعالى: {وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} ٢. وشرعًا: هو من كفر بعد إسلامه. وأما حكمه: فهو لا يرث، ولا يورث، وماله فيء لبيت مال المسلمين؛ لأنه ليس بمسلم حتى يرثه المسلمون، ولا يقر على ارتداده حتى يرثه أهل الملة التي ارتد إليها. توريث المطلقة: ١- الطلاق الرجعي: يثبت التوارث بين الزوجين، سواء كان الطلاق في حالة الصحة أم المرض ما دامت الزوجة لم تخرج من العدة. ٢- الطلاق البائن: إذا كان في حال الصحة وطلقت برضاها فلا توارث، وإن كان في المرض المخوف ولم يتهم بقصد حرمانها من الميراث، كما إذا سألته طلاقها ثلاثا فأجابها -فإنها لا ترث كذلك. فإن اتهم بقصد حرمانها- وذلك كما إذا سألته أن يطلقها رجعيا فطلقها بائنا ورثته ولو انقضت عدتها، ما لم تتزوج أو ترتد، كالقاتل يعامل على نقيض مقصوده.
١ الآية ١٧ من سورة الحج. ٢ الآية ٢١ من سورة المائدة.