← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه النكاح والفرائض
محمد عبد اللطيف قنديل الفرائض والوصايا
A− A+
207 · ص191
دليل مشروعيته: يستدل على مشروعية المهر بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول. دليل مشروعيته من الكتاب: لقد تحدث القرآن الكريم في أكثر من موضع عن المهر فوصفه مرة بأنه صدقة وهدية ومرة أخرى بأنه فريضة. قال تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} ١. وقال تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} ٢. وقال -جل شأنه: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} ٣. ووجه الدلالة من هذه الآيات الكريمات أنها تقرر وجوب المهر للزوجة على زوجها، وذلك لأن الخطاب فيها جميعا موجه للأزواج حيث أمرهم المولى -عز وجل- بأن يعطوا المهور لأزواجهم عن طيب نفس بأمر الله تعالى وفرضه من غير تنازع ولا شقاق. السنة: ويستدل على مشروعية المهر من السنة بأن النبي -صلى الله عليه سلم- لم يعقد زواجا له ولا لبناته إلا وجد به مهرا، ولأنه لو لم يكن واجبا لتركه ولو مرة واحدة ليدل على عدم وجوبه.
١ الآية ٤ من سورة النساء. ٢ الآية ٢٤ من سورة النساء. ٣ الآية ٥٠ من سورة الأحزاب.
→ prev 207 / 373 next ←