← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه النكاح والفرائض
محمد عبد اللطيف قنديل الفرائض والوصايا
A− A+
145 · ص132
الأدلة: أولا: أدلة الجمهور استدلوا بما ثبت في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة طلقني، فبت طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإن ما معه مثل الهدبة فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك". ووجه الدلالة: هو أن المقصود بالعسيلة في الحديث الجماع ولو لم ينزل. ثانيا: أدلة أصحاب المذهب الثاني استدلوا بظاهر قوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} ١. الترجيح: والراجح هو ما ذهب إليه أصحاب المذهب الأول لقوة ما استدلوا به، ولأن ما ذهب إليه أصحاب المذهب الثاني مردود ببيان النبي -صلى الله عليه وسلم- المقصود من الآية، وإجماع الأمة على أن الدخول الحقيقي شرط للحل. والله أعلم. المانع السابع: مانع الزوجية اتفق الفقهاء على أن الزوجية بين المسلمين، وأهل الذمة مانعة من موانع النكاح الشرعية. لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ٢. ووجه الدلالة: هو أن الله تعالى: عطف المحصنات بالواو العاطفة على قوله تعالى: حرمت عليكم، والعطف يقتضي التشريك في الحكم، والمراد بالمحصنات ها هنا ذوات الأزواج يقال: امرأة محصنة أي متزوجة.
١ من الآية ٢٣٠ من سورة البقرة. ٢ من الآية ٢٤ من سورة النساء.
→ prev 145 / 373 next ←