← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
حمد الحمد الفقه الحنبلي
A− A+
22 · ص1 · ج21
الدرس الثاني والأربعون بعد الثلاثمائة كتاب الطلاق الطلاق لغةً: التخلية وفي الاصطلاح: حل قيد النكاح أو بعضه. و" حل قيد النكاح ": أي كله بأن يطلق المرأة الطلاق البائن، " أو بعضه ": بأن يطلقها الطلاق الذي تثبت معه الرجعة. قال: [يباح للحاجة] فإذا كان الطلاق لحاجة فهو مباح وهذا بإجماع أهل العلم، وهذا كأن يكون في المرأة سوء خلق أو نحو ذلك. قال: [ويكره لعدمها] فيكره الطلاق لعدم الحاجة، فإذا كانت الحالة مستقيمة بين الزوجين فإن الطلاق حينئذٍ مكروه، وهذا هو المشهور من المذهب، قالوا: لما روى أو داود في سننه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) (١) ، والحديث ورد موصولاً ومرسلاً، والإرسال هو الصواب فيه كما رجح هذا أبو حاتم والدارقطني والبيهقي وغيرهم، قالوا: ولأن الطلاق فيه إزالة النكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها من تحصين الفرج ومن النسل، وفي البزار بإسنادٍ ضعيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يطلق الرجل إلا من ريبة فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات) (٢) . وعن الإمام أحمد وهو مذهب أبي حنيفة: أن الطلاق محرم؛ وذلك لما فيه من إعدام المصلحة الحاصلة للزوجين، فكان كإتلاف المال وإتلاف المال بلا حاجة محرم وفي هذا القول قوة والله أعلم. قال: [ويستحب للضرر]
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق، باب في كراهية الطلاق برقم [٢١٧٨] .
→ prev 22 / 3290 next ←