← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجلة الأحكام العدلية
مجموعة من المؤلفين علوم الفقه والقواعد الفقهية 1293 هـ
A− A+
286 · ص300
لَوْ صَالَحَ الْوَكِيلُ بِالْوَكَالَةِ عَلَى كَذَا دَرَاهِمَ يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ إعْطَاءُ ذَلِكَ الْمَبْلَغِ , وَلَا يَكُونُ الْوَكِيلُ مَسْئُولًا عَنْهُ لَكِنْ لَوْ قَالَ: صَالِحْ عَلَى كَذَا , وَأَنَا كَفِيلٌ بِهِ فَفِي تِلْكَ الْحَالِ يُؤْخَذُ ذَلِكَ الْمَبْلَغُ مِنْهُ , وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى مُوَكِّلِهِ , وَأَيْضًا لَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ بِمَالٍ عَنْ مَالٍ فَإِنْ كَانَ قَدْ عَقَدَ الْوَكِيلُ الصُّلْحَ بِقَوْلِهِ: صَالِحْنِي عَنْ دَعْوَى فُلَانٍ وَعَقَدَ الصُّلْحَ فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ , وَيُؤْخَذُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَدَلُ الصُّلْحِ مِنْ الْوَكِيلِ , وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ. الْمَادَّةُ (١٥٤٤) إذَا صَالَحَ أَحَدٌ فُضُولًا , يَعْنِي بِلَا أَمْرٍ , عَنْ دَعْوَى وَاقِعَةٍ بَيْنَ شَخْصَيْنِ فَإِنْ ضَمِنَ بَدَلَ الصُّلْحِ , أَوْ أَضَافَ بَدَلَ الصُّلْحِ إلَى مَالِهِ بِقَوْلِهِ: عَلَى مَالِي الْفُلَانِيِّ , أَوْ أَشَارَ إلَى النُّقُودِ , أَوْ الْعُرُوضِ الْمَوْجُودَةِ بِقَوْلِهِ: عَلَى هَذَا الْمَبْلَغِ , أَوْ هَذِهِ السَّاعَةِ أَوْ أَطْلَقَ بِقَوْلِهِ صَالَحْتُ عَلَى كَذَا بِدُونِ أَنْ يَضْمَنَ أَوْ يُضِيفَ إلَى مَالِهِ , أَوْ يُشِيرَ إلَى ذَلِكَ الْمَبْلَغِ يَصِحُّ الصُّلْحُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ , وَيَكُونُ الْمُصَالِحُ مُتَبَرِّعًا , فَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ بَدَلَ الصُّلْحِ فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ أَيْ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ أَجَازَ صَحَّ الصُّلْحُ وَلَزِمَهُ بَدَلُهُ , وَإِنْ لَمْ يُجِزْ بَطَلَ الصُّلْحُ وَتَبْقَى الدَّعْوَى عَلَى حَالِهَا. الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ بَعْضِ أَحْوَالِ وَشُرُوطِ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ وَالْمُصَالَحِ عَنْهُ الْمَادَّةُ (١٥٤٥) إذَا كَانَ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ عَيْنًا فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ , وَإِذَا كَانَ دَيْنًا فَهُوَ فِي حُكْمِ الثَّمَنِ , وَعَلَيْهِ فَالشَّيْءُ الَّذِي يَصْلُحُ لَأَنْ يَكُونَ مَبِيعًا , أَوْ ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ يَصْلُحُ لَأَنْ يَكُونَ بَدَلًا فِي الصُّلْحِ أَيْضًا.
→ prev 286 / 364 next ←