← المكتبة ▭▭ 2 pages
المرأة بين الفقه والقانون
مصطفى السباعي الفقه العام 1384 هـ
A− A+
18 · ص24
بل إن القرآن في بعض آياته قد نسب الذنب إلى آدم وحده فقال {وعصى آدم ربه فغوى} [الأحزاب: ٣٥]. ثم قرر مبدأ آخر يعفي المرأة من مسؤولية أمها حواء وهو يشمل الرجل والمرأة على السواء: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت، ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون} [البقرة: ٣٦]. ثالثاً: إنها أهل للتدين والعبادة ودخول الجنة إن أحسنت، ومعاقبتها إن أساءت، كالرجل سواء بسواء، يقول الله تعالى: {من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: ٩٧]. ويقول تعالى: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض} [آل عمران: ١٩٥]. وانظر كيف يؤكد القرآن هذا المبدأ في الآية الكريمة التالية: {إن المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، والقانتين والقانتات، والصادقين والصادقات، والصابرين والصابرات، والخاشعين والخاشعات، والمتصدقين والمتصدقات، والصائمين والصائمات، والحافظين فروجهم والحافظات، والذاكرين الله كثيراً والذاكرات، أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً} [الأحزاب: ٣٥]. رابعاً: حارب التشاؤم بها والحزن لولادتها كما كان شأن العرب ولا يزال شأن كثير من الأمم ومنهم بعض الغربيين كما تحققت ذلك بنفسي، فقال تعالى منكراً هذه العادة السيئة: {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب؟ ألا ساء ما يحكمون} [النحل: ٥٩]. خامساً: حرم وأدها وشنع على ذلك أشد تشنيع فقال: {وإذا الموءودة سئلت: بأي ذنب قتلت} [التكوير: ٠٩]. وقال: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} [الأنعام: ١٠٠].
→ prev 18 / 242 next ←