← المكتبة ▭▭ 2 pages
الدرر الثرية من الفتاوى البازية
ابن باز الفتاوى 1420 هـ
A− A+
176 · ص184
أرقام؛ لأن الأرقام كتابة، وقد صح النهي من النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الكتابة على القبر، أما وضع حجر على القبر أو صبغ الحجر بالأسود أو الأصفر حتى يكون علامة على صاحبه فلا يضر؛ لأنه يروى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم على قبر عثمان بن مظعون بعلامة. س: بعد دفن الميت يقرأ بعض الناس من المصحف سورة (يس) عند القبر، ويضعون غرسا على القبر مثل الصبار، ويزرع سطح القبر بالشعير أو القمح بحجة أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وضع ذلك على قبرين من أصحابه، ما حكم ذلك؟ ١ ج: لا تشرع قراءة سورة (يس) ولا غيرها من القرآن على القبر بعد الدفن ولا عند الدفن، ولا تشرع القراءة في القبور؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يفعل ذلك ولا خلفاؤه الراشدون، كما لا يشرع الأذان ولا الإقامة في القبر، بل كل ذلك بدعة، وقد صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» ٢ خرجه الإمام مسلم في صحيحه. وهكذا لا يشرع غرس الشجر على القبور، لا الصبار ولا غيره، ولا زرعها بشعير أو حنطة أو غير ذلك؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يفعل ذلك في القبور ولا خلفاؤه الراشدون -رضي الله عنهم-. أما ما فعله مع القبرين اللذين أطلعه الله على عذابهما من غرس الجريدة فهذا خاص به -صلى الله عليه وسلم-
١ ج ١٣ ص ٢٠٢ ٢ رواه البخاري معلقاً في (البيوع) باب النجش (٤/ ٣٥٥ ـ الفتح)، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم (١٧١٨).
→ prev 176 / 419 next ←