← المكتبة ▭▭ صفحتان
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
43 · ص11 · ج4
فَلِصَاحِبِهِ الدُّخُولُ؛ كَحَقٍّ لَهُمَا في كِتَابِ أو مُطْلَقٍ، إلّا الطَّعَامَ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ إلّا أنْ يشَخَصَ ويُعْذِرَ إِلَيْهِ في الخُروجِ أوَ الْوكَالَةِ، فيمْتَنِعُ وَإنْ لَمْ يَكنْ غَيْرُ المُقْتَضَى. أوْ يَكُونَ بِكتَابَيْنِ وَفيمَا لَيْسَ لَهُمَا وكُتِبَ فِي كِتَابٍ قَوْلَانِ. ولَا رُجُوعَ إِنْ اخْتَارَ مَا عَلى الْغَريمِ وَإنْ هَلَكَ. وَإنْ صَالَحَ على عَشَرَةٍ مِنْ خَمْسِينِهِ فَلِلآخَرِ إسْلَامُهَا أوْ أخْذُ خَمْسَةٍ مِنْ شَرِيكِهِ وَيَرْجِعُ بِخمْسَةٍ وأرْبَعينَ ويأخُذُ الآخَرُ خَمْسَةً. وإنْ صَالحَ بِمُؤخَّرٍ عَنْ مُسْتَهلَكٍ لَمْ يَجُزْ، إلَّا بِدَراهِمَ كَقيمَتِهِ فَأقَلَّ أوْ ذَهَبٍ كذلِك، وَهُوَ مِمَّا يُبَاعُ بِهِ كَعَبْدٍ آبِقٍ، وإنْ صَالحَ بشقْصٍ عَنْ مُوَضِّحَتَيْ عَمْدٍ وَخَطَإ، فَالشُّفْعَةُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الشِّقْصِ وبِدِيَةِ المُوَضِّحَةِ، وَهَلْ كذلِكَ إنْ اخْتَلَفَ الجُرْحُ؟ تَأوِيلَان.
= على ما اشتمل عليه في أبواب الديات، وإنما ساقه المصنف -يعني المجد- هنا للاستدلال بقوله فيه: "وَمَا صَالَحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ". فإنه يدل على جواز الصلح في الدماء بأكثر من الدية، اهـ. منه. خاتمة: السعي في الصلح والإِصلاح بين الناس من فضائل الأعمال، قال الله تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أوْ إِصْلَاحٍ بَيْن النَّاسِ وَمَنْ يَفْعْلْ ذلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} ١. وأخرج البخاري في سنده عن أم كلثوم بنت عقبة أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: " لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلحُ بَيْنَ النَّاسِ؛ فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا". والله تعالى نرجوه التوفيق لما يرضى به عنا إنه سميع مجيب.
١ سورة النساء: ١١٤.