458 · ص439
التي للنفي والتبرئة، زيدت عليها همزة الاستفهام، وأشربت معنى التمني؛ كما قالوا: ألا سيفَ صارمٌ، ألا ماءَ باردٌ؛ بغير تنوين ... ويجوز الرفعُ على أن تكون (ألا) استفتاحًا، ويكون (مسابق) مبتدأ خبره محذوف، تقديره: ألَا هنا مسابق، أو نحوه» ١.
- قوله: «أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟» قال القرطبي: «يدلُّ على أنه فهم من قول الرَّجل: «ألا مسابق» النفي، فكأنه قال: لا أحدٌ يسبقني؛ فلذلك أنكر عليه سلمة» ٢.
- قوله: «فلأسابقَ»: منصوب بلام (كي)، على زيادة الفاء ٣.
- قوله: «اذهب إليك، وثنيت رجلي»: قال القرطبي: «قيدناه على من يوثق بعلمه على الأمر؛ أي: انفذ لوجهك، وخذ في الجري؛ يقوله سلمة وهو راكبٌ خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- للرَّجل الذي قال: ألا مسابق؛ ولذلك قال: وثنيت رجلي؛ أي: نزلت عن ظهر العضباء. و (إليك) على هذا معمول لـ (اذهب)؛ أي: انفذ لوجهك» ٤.
- قوله: «فطفرت»: أي: وثبت وقفزت ٥.
- قوله: «فربطت عليه»: أي: حبست نفسي عن الجري الشديد، وتأخرت عنه ٦.
- قوله: «شرفًا أو شرفين»: أي: شوطًا أو شوطين، والشرف: ما ارتفع من الأرض ٧.
- قوله: «أستبقي نفسي»: قال القرطبي: «رويناه بفتح الفاء وسكونها، ففي الفتح يعني به: التنفس؛ يريد: أنه رفق في جريه مخافةَ ضيق النفَس، وبالسكون يعني به: أروِّح نفسي، وأجمُّها لجريٍ آخرِ».
١ المفهم ٣/ ٦٧٨ - ٦٧٩.
٢ المرجع السابق ٣/ ٦٧٩.
٣ المرجع السابق.
٤ المرجع السابق ٣/ ٦٨٠.
٥ شرح النووي ١٢/ ١٨٣، والمفهم ٣/ ٦٧٩.
٦ شرح النووي ١٢/ ١٨٣، وكشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي ١/ ٤٩٤.
٧ شرح النووي ١٢/ ١٨٣، والنهاية لابن الأثير ٢/ ٤٦٣.