← المكتبة ▭▭ 2 pages
الكافي في فقه أهل المدينة
ابن عبد البر الفقه المالكي 463 هـ
A− A+
6 · ص146 · ج1
والنوع الثاني: ما غلب على العقل من الإغماء والنوم الثقيل والسكر والصرع فإن كان النوم خفيفا لا يخامر العقل ولا يغمره فإن استثقل نوما فقد وجب عليه الوضوء ولا يكاد الجالس ولا المحتبي " يستثقلان ". والحجة [في ذلك] أن النوم يوجب الوضوء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قام أحدكم من نومه فلا يغمس يده في وضوئه" فدل على أن الوضوء على من انتبه من نومه وقال زيد بن أسلم في قول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} ، قال: يريد قمتم من المضاجع يعني النوم، وقال صفوان بن عسال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "أن لا ننزع خفافنا من غائط ولا بول ولا ننزعهما إلا من جنابة" فسوى بين البول والغائط والنوم في هذا الحديث
→ prev 6 / 1219 next ←