← المكتبة ▭▭ 2 pages
السير الصغير - من الأصل لمحمد بن الحسن - ت خدوري
محمد بن الحسن الشيباني الفقه الحنفي 189 هـ
A− A+
54 · ص173
بَاب مَا يتْرك الْمُسْتَأْمن إِذا رَجَعَ الى دَار الْحَرْب فيدعه فِي دَار الْإِسْلَام أَو يَمُوت فِي دَار الْإِسْلَام ٢٠٦ - قلت أَرَأَيْت الْمُسْتَأْمن إِذا خرج الى دَار الْحَرْب وَقد أدان دينا فِي دَار الْإِسْلَام وأودع ودائع من رَقِيق أَو مَتَاع أَو غير ذَلِك وَقد كَانَ من رَقِيقه من دبره فِي دَار الْحَرْب وَمِنْهُم قد دبره فِي دَار الْإِسْلَام فَقتل ذَلِك الْحَرْبِيّ وَظهر الْمُسلمُونَ على تِلْكَ الْبِلَاد الَّتِي كَانَ بهَا كَيفَ الحكم فِيمَا ذكرت من مَاله ورقيقه ومتاعه وَدينه وودائعه الَّتِي فِي دَار الْإِسْلَام قَالَ أما مَا أدان من دين فَهُوَ مَوْضُوع عَن أَهله لَا يعرض لَهُم فِي ذَلِك الدّين وَقد بَطل فَلَا يؤدون مِنْهُ شَيْئا وَأما الودائع فَهِيَ كلهَا فَيْء للْمُسلمين إِلَّا الرَّقِيق الَّذِي دبره فِي دَار الْإِسْلَام فهم أَحْرَار لَا سَبِيل عَلَيْهِم لِأَنَّهُ أعتقهم حَيْثُ يجْرِي عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم أَحْكَام الْمُسلمين قلت وَلم أبطلت الدّين وَلم تَجْعَلهُ فَيْئا قَالَ لَا يكون ذَلِك الدّين فَيْئا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء مستهلك ٢٠٧ - قلت أَرَأَيْت صَاحب هَذِه الْوَدِيعَة إِذا أسر أسرا وَلم يقتل مَا حَال من سميت لَك من رَقِيقه وودائعة وَدينه وَمَاله ومدبريه قَالَ قَتله والظهور على الدَّار سَوَاء الحكم فِي الْأَسير كَالْحكمِ فِي الْقَتْل إِذا ظهر على الدَّار ٢٠٨ - قلت أَرَأَيْت الْحَرْبِيّ إِذا دخل دَار الْإِسْلَام بِأَمَان وَاشْترى رَقِيقا من رَقِيق الْمُسلمين ورقيقا من رَقِيق أهل الذِّمَّة فخلفهم فِي دَار الْإِسْلَام وَلحق بدار الْحَرْب ثمَّ أسر أَيكُون هَؤُلَاءِ فَيْئا قَالَ نعم
→ prev 54 / 156 next ←