← المكتبة ▭▭ صفحتان
خزانة المفتين - قسم العبادات
السمناقي الفقه الحنفي 746 هـ
A− A+
921 · ص922
فأمّا إذا كَمُل مع المستفاد (فالحول) ١ ينعقد عليه في الحال ٢. (طح) ٣ المستخرجُ من الأرض له أَسامٍ ثلاثة: الكنزُ، والمعدنُ، والرّكاز. والكنز: اسمٌ لمال دفنه بنو آدم. والمعدن: اسمٌ لما خلقه الله تعالى يوم خُلقت الأرض. والرّكاز: اسمٌ لهما جميعاً ٤. وإذا كان الموجود كنزاً فلا يخلو: إمّا أن يجده في دار الإسلام، أو في دار الحرب. ولا يخلو إمّا أن يكون به علامة الإسلام، أو لا. أمّا إذا وجده في دار الإسلام: إن وجده في أرضٍ غير مملوكةٍ مثل المفاوز، والجبال، وغيرهما، يُنظر: إن كانت به علامة الإسلام، كالمكتوب عليها "لا إله إلا الله"، أو آيةٍ من القرآن، يكون بمنزلة اللُّقَطة يُصنع بها ما يُصنع باللُّقطة ٥. وإن لم يكن بها علامة الإسلام، قيل: إنّ في زماننا بمنزلة اللقطة، ولا يكون بمنزلة الغنيمة؛ لأنّ وقت الإسلام قد طال وامتدّ، قلّما يكون ذلك من مال الجاهلية ٦.
١ في (ب): بالحول. ٢ لأنه إذا كان أقل من النصاب لم ينعقد الحول على الأصل فكيف ينعقد على المستفاد من طريق التبعية؟! يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٢٧٨، بدائع الصنائع ٢/ ١٤، الاختيار ١/ ١٠٢، العناية ٢/ ١٩٥. ٣ شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٧٩٤، (تحقيق: محمد الغازي). ٤ يُنظر: المبسوط ٢/ ٢١١، تحفة الفقهاء ١/ ٣٢٧، بدائع الصنائع ٢/ ٦٥، الهداية ١/ ١٠٦، تبيين الحقائق ١/ ٢٨٧. ٥ لأنه إذا كان به علامة الإسلام كان مال المسلمين، ومالُ المسلمين لا يُغنم، إلا أنّه مالٌ لا يعرف مالكه، فيكون بمنزلة اللقطة. يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ٦٥، الهداية ١/ ١٠٦، الاختيار ١/ ١١٧، تبيين الحقائق ١/ ٢٩٠، البناية ٣/ ٤٠٨. ٦ هذا المقول ذكره صاحب الهداية وغيره دون نسبة، وقد قدّم أنّه يجعل جاهليا في ظاهر المذهب؛ لأنه أصل. يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ٦٥، الهداية ١/ ١٠٧، البناية ٣/ ٤١١، الفتاوى الهندية ١/ ١٨٥.