921 · ص922
فأمّا إذا كَمُل مع المستفاد (فالحول) ١ ينعقد عليه في الحال ٢. (طح) ٣
المستخرجُ من الأرض له أَسامٍ ثلاثة: الكنزُ، والمعدنُ، والرّكاز.
والكنز: اسمٌ لمال دفنه بنو آدم.
والمعدن: اسمٌ لما خلقه الله تعالى يوم خُلقت الأرض.
والرّكاز: اسمٌ لهما جميعاً ٤.
وإذا كان الموجود كنزاً فلا يخلو:
إمّا أن يجده في دار الإسلام، أو في دار الحرب.
ولا يخلو إمّا أن يكون به علامة الإسلام، أو لا.
أمّا إذا وجده في دار الإسلام: إن وجده في أرضٍ غير مملوكةٍ مثل المفاوز، والجبال، وغيرهما، يُنظر:
إن كانت به علامة الإسلام، كالمكتوب عليها "لا إله إلا الله"، أو آيةٍ من القرآن، يكون بمنزلة اللُّقَطة يُصنع بها ما يُصنع باللُّقطة ٥.
وإن لم يكن بها علامة الإسلام، قيل: إنّ في زماننا بمنزلة اللقطة، ولا يكون بمنزلة الغنيمة؛ لأنّ وقت الإسلام قد طال وامتدّ، قلّما يكون ذلك من مال الجاهلية ٦.
١ في (ب): بالحول.
٢ لأنه إذا كان أقل من النصاب لم ينعقد الحول على الأصل فكيف ينعقد على المستفاد من طريق التبعية؟!
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٢٧٨، بدائع الصنائع ٢/ ١٤، الاختيار ١/ ١٠٢، العناية ٢/ ١٩٥.
٣ شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٧٩٤، (تحقيق: محمد الغازي).
٤ يُنظر: المبسوط ٢/ ٢١١، تحفة الفقهاء ١/ ٣٢٧، بدائع الصنائع ٢/ ٦٥، الهداية ١/ ١٠٦، تبيين الحقائق ١/ ٢٨٧.
٥ لأنه إذا كان به علامة الإسلام كان مال المسلمين، ومالُ المسلمين لا يُغنم، إلا أنّه مالٌ لا يعرف مالكه، فيكون بمنزلة اللقطة.
يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ٦٥، الهداية ١/ ١٠٦، الاختيار ١/ ١١٧، تبيين الحقائق ١/ ٢٩٠، البناية ٣/ ٤٠٨.
٦ هذا المقول ذكره صاحب الهداية وغيره دون نسبة، وقد قدّم أنّه يجعل جاهليا في ظاهر المذهب؛ لأنه أصل.
يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ٦٥، الهداية ١/ ١٠٧، البناية ٣/ ٤١١، الفتاوى الهندية ١/ ١٨٥.