886 · ص887
ويُكره الاحتيال لمنع الزكاة ١، وإبطال الشُّفعة ٢ ٣.
رجلٌ أدّى خمسةً من المائتين بعد الحول إلى الفقير لأجل الزكاة، ثمّ ظهر فيها درهم سَتُّوقة ٤ لم تكن الخمسُ زكاةً؛ لنقصان النصاب، وإن أراد أن يستردّ الخمسة من الفقير ليس له ذلك؛ لأنّه لمّا ظهر أنّ الزكاة لم تكن واجبة [ظهر] ٥ أن الصدقة وقعت تطوعاً ٦، فإن ردّ الفقير باختياره كان ذلك هبةً من الفقير، حتى لو كان الفقير صغيراً لا يصح ردّه ٧.
التاجر إذا (مرّ) ٨ على عامل الصدقة بمالٍ فأخذ العامل منه أكثر من زكاة ماله على ظنِّ أنّ ماله أكثر، فظهر أنّه كان أقلّ (يحوّل) ٩ الزيادة للسنة الثانية ١٠.
١ كأن يبيعَ السائمة بغيرها قبل حولانِ الحول فراراً من الزكاة؛ لما فيه من الإضرار بالفقراء، وإيثار البخل.
يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ١٥، تبيين الحقائق ٥/ ٢٦١، الجوهرة النيرة ١/ ٢٨٣، درر الحكام ٢/ ٢١٥، مجمع الأنهر ١/ ١٩٦.
٢ الشُّفعة في اللغة: مشتقة من الضم، بمعنى الجمع، وفي الاصطلاح عند الحنفية: تملك العقار وما في حكمه جبراً على مشتريه بمثل ما قام عليه من الثمن. يُنظر: درر الحكام ٢/ ٢٠٨، مجمع الأنهر ٢/ ٤٧١.
٣ كأن يقول المشتري للشفيع: "أنا أبيعها منك بما أخذت فلا فائدة لك في الأخذ"، فيقول الشفيع: "نعم"، أو يقول: "اشتريت"، فتبطل شفعته. ووجه الكراهة هو أن الشفعة شُرعت لدفع الضرر والحيلة تنافيه.
يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ١٥، تبيين الحقائق ٥/ ٢٦١، الاختيار ٢/ ٤٨، درر الحكام ٢/ ٢١٥، مجمع الأنهر ١/ ١٩٦.
٤ سَتُّوقة: نوع من الدراهم المغشوشة، جوفه نحاس ووجهاه جُعل عليهما شيءٌ قليل من الفضة لا يخلص، فارسي معرّب. يُنظر: طلبة الطلبة ص ١٠٩، المغرب ص ٢١٧.
٥ ساقطة من (ب).
٦ يُنظر: المحيط البرهاني ٢/ ٢٤٣، فتح القدير ٢/ ٢٦٨، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ٣٠١، الفتاوى الهندية ١/ ١٧٢.
٧ لا تجوز هبة الصبي؛ لأنه لا يملك التبرع لكونه ضرراً محضاً لا يقابله نفع دنيوي.
يُنظر: بدائع الصنائع ٦/ ١١٨، فتح القدير ٢/ ٢٦٨، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ٣٠١، الفتاوى الهندية ١/ ١٧٢.
٨ في (ب): أمر.
٩ في (ب): يجعل.
١٠ لأن العامل أخذ ذلك لأجل الزكاة، بخلاف المسألة الآتية.
يُنظر: المحيط البرهاني ٢/ ٢٩٣، فتح القدير ٢/ ٢٠٦.